بوشعيب هارة –
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم، عن القائمة النهائية للحكام الذين سيشاركون في إدارة مباريات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وشهدت القائمة مفاجأة من العيار الثقيل باستبعاد الحكم الدولي الكونغولي جان جاك نادالا، الذي كان يُنظر إليه لفترة طويلة كأحد أبرز المرشحين لقيادة مباريات الأدوار النهائية.
كشفت مصادر مطلعة من داخل لجنة الحكام بالفيفا أن استبعاد نادالا لم يكن فنياً بحتًا بقدر ما كان متعلقاً بـ “الشخصية القيادية” داخل الملعب. وتفيد التقارير أن اللجنة التقنية برئاسة الإيطالي “بييرلويجي كولينا” وضعت علامات استفهام حمراء على أداء نادالا في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
واعتبرت الفيفا أن نادالا فشل في تطبيق “بروتوكول الحزم” أثناء التوترات التي شهدتها المباراة، حيث سمح باختراق منطقة العمليات والاحتجاجات الجماعية دون اتخاذ إجراءات زجرية فورية، مما أعطى انطباعاً بضعف الشخصية أمام النجوم والضغوطات الجماهيرية.
يأتي هذا الاستبعاد ليرسخ نهجاً جديداً تتبعه الفيفا قبل المونديال الأكبر في التاريخ (48 منتخباً)؛ حيث لم تعد “الخبرة” وحدها تشفع للحكم.
المعايير الجديدة تركز على:
الثبات الانفعالي: القدرة على إدارة الأزمات والانسحابات دون ارتباك.
التواصل مع الـ VAR: السرعة والحسم في العودة للتقنية دون إهدار وقت المباراة.
اللغة الجسدية: إظهار السلطة المطلقة داخل المستطيل الأخضر.
وفي مقابل استبعاد نادالا، عززت الفيفا ثقتها في المدرسة التحكيمية العربية والأفريقية “الهادئة”، حيث ثبتت أسماء مثل المغربي جلال جيد و الجزائري مصطفى غربال والموريتاني دحان بيده والمصري أمين عمر و الفطري عبد الرحمن الجاسم، والذين حصلوا على تقييمات مرتفعة في الانضباط التكتيكي وإدارة التوترات.
يرى محللون أن هذا القرار يمثل “نهاية حقبة” لنادالا كحكم صفوة في القارة، وقد يمتد تأثير القرار لاستبعاده من مباريات النخبة في دوري أبطال أفريقيا القادم، حيث تعتمد الكاف غالباً على القوائم المونديالية لتوزيع مباريات “الوزن الثقيل”.
