حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله خباز 

تتجه أنظار المتتبعين للشأن الكروي الوطني، مساء اليوم الخميس، إلى مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، حيث يرتقب أن تعقد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ندوة صحفية للإعلان عن المدرب الجديد للمنتخب المغربي. وهي خطوة يُنتظر أن تضع حداً لمرحلة تدريبية بارزة قادها المدرب الوطني وليد الركراكي منذ سنة 2022، وأن تفتح في المقابل صفحة تقنية جديدة، يرجح أن يقودها الإطار الوطني محمد وهبي.

وتشير المعطيات المتداولة في الأوساط الإعلامية والرياضية إلى أن الندوة المرتقبة قد تشهد تقديم محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني، إلى جانب طاقمه المساعد، في إطار رؤية تسعى من خلالها الجامعة إلى مواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، مع التحضير الجيد للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

وسيكون هذا اللقاء الإعلامي مناسبة أيضاً لتوجيه رسالة تقدير وامتنان إلى وليد الركراكي، الذي ارتبط اسمه بإحدى أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم المغربية. فقد تولى تدريب المنتخب في غشت 2022 في ظرفية دقيقة، قبل أن يقود “أسود الأطلس” إلى إنجاز تاريخي خلال نهائيات كأس العالم 2022، حين بلغ المنتخب المغربي المربع الذهبي واحتل المركز الرابع، ليصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المونديال.

وخلال فترة إشرافه على المنتخب، تمكن الركراكي من إعادة بناء روح المجموعة داخل الفريق الوطني، معتمداً على الانضباط التكتيكي والروح القتالية، وهو ما منح المنتخب شخصية قوية داخل الملعب وجعله يحظى بإشادة واسعة على الصعيد الدولي، بعدما قدم مستويات مميزة أمام كبار المنتخبات العالمية.

غير أن كرة القدم بطبيعتها تقوم على التجدد وفتح آفاق جديدة، وهو ما يبدو أن الجامعة تسعى إليه من خلال منح الفرصة لمدرب جديد يقود المرحلة المقبلة. ويُعد محمد وهبي من الأطر التقنية التي راكمت تجربة داخل منظومة المنتخبات الوطنية، خصوصاً في مجال تكوين اللاعبين الشباب، ما يجعل الرهان عليه مرتبطاً برغبة في الاستثمار في الاستمرارية وتطوير المشروع الكروي الوطني.

وبين نهاية مرحلة صنعت مجداً تاريخياً وبداية أخرى تحمل آمالاً جديدة، يظل التحدي الأكبر أمام الطاقم التقني المقبل هو الحفاظ على المكانة التي بلغها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، والعمل على تعزيز حضوره قارياً ودولياً، خصوصاً مع اقتراب مواعيد كروية كبرى ينتظر فيها الجمهور المغربي مواصلة كتابة صفحات جديدة من التألق.