عبدالله خباز / ديسپريس Tv_
أثار قرار الناخب الوطني وليد الركراكي باستدعاء القائد السابق لـ”الأسود” رومان سايس إلى قائمة المنتخب الوطني، عاصفة من الجدل في الأوساط الكروية المغربية، بعدما غاب اللاعب لفترة طويلة عن الواجهة الكروية، و ابتعد عن أجواء التنافس القوي منذ أشهر.
ففي الوقت الذي كان كثيرون ينتظرون ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب استعدادا لكأس إفريقيا التي تحتضنها المملكة قريبا، فاجأ الركراكي الجميع بخياره، مؤكدا خلال الندوة الصحفية الأخيرة أن “الخبرة تظل سلاحا لا غنى عنه في المعارك الكبرى”، مضيفا أن “سايس من اللاعبين الذين يعرفون جيدا خبايا المنافسات الإفريقية و ضغطها النفسي و البدني”.
لكن هذا التبرير لم يقنع شريحة واسعة من الجمهور، التي ترى أن سايس، البالغ من العمر 36 سنة، لم يعد قادرا على مجاراة الإيقاع العالي للمنتخب، و أن الاستمرار في الاعتماد عليه هو مجازفة قد تكلف المنتخب غاليا. أحد رواد مواقع التواصل كتب بسخرية لاذعة: “إذا كانت المسألة تتعلق فقط بالخبرة، فالأجدر استدعاء النيبت أيضا!”
في المقابل، يرى آخرون أن الحديث عن “الخبرة” في قرارات الركراكي يبدو انتقائيا و غير منسجم، متسائلين عن سبب تجاهله للنجم حكيم زياش، الذي عاد مؤخرا إلى أجواء التنافس المحلي بعد توقيعه مع الوداد الرياضي، وسط ترحيب جماهيري غير مسبوق. فزياش – في نظر أنصاره – يجمع بين التجربة الأوروبية الكبيرة و القدرة الإبداعية داخل المستطيل الأخضر، و يستحق فرصة ثانية لإعادة إشعال حماسه الوطني.
و بين مؤيد لرهان “الخبرة” و معارض له، يبقى الركراكي متمسكا بخطته التي تقوم على مزج الشجاعة بالحكمة، و الحماس بالاتزان، ساعيا إلى خلق توليفة قادرة على بلوغ المجد القاري من جديد.
لكن السؤال الذي يتردد بقوة في الشارع الرياضي المغربي هو: هل ما زالت “الخبرة” قادرة وحدها على صنع الأبطال؟ أم أن الدماء الجديدة هي التي تملك فعلا سر الحلم الإفريقي المنتظر، و التتويج بالكأس فوق أرض المغرب؟
