سبايدرمان هذا الزمان ليس مجرد شخصية خيالية أبدعتها هوليوود، سبايدرمان الرجاء هو عنكبوت حقيقي امتدت أطرافه لتصد هجمات الخصوم، ذاد عن عرين النمور و هاهو ذا يحرس عش النسور، سبايدرمان المغرب هو أنس الزنيتي، قفاز فاسي ذهبي أصيل وقائد متابر أمين غالب الصعاب و منح الرجاء بطاقة التأهل إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية بعد أن تمكن الخضر من الفوز بصعوبة على بيراميدز المصري بركلات الترجيح( 5-4) إثر انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي صفر لمثله في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء.
مباراة دراماتيكية زاد من صعوبتها تعادل ملغوم بالديار المصرية، غاب القائد محسن متولي و بيراميدز نصف النهائي مختلف تماما عن بيراميدز دور المجموعات الذي تغلب عليه الخضر ذهابا و إيابا، الفريق المصري المدجج باللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة خلق متاعبا كبيرة لزملاء الحافيظي الذين وجدو صعوبة كبيرة في خلق فرص سانحة للتسجيل اللهم رأسية مالانغو الغائب الحاضر و التي ارتطمت بالقائم، تلتها بعد المناورات من رحيمي و الاشول زكرياء الهبطي الذان افتقدا للفاعلية.
الشوط الثاني كما الأول طغى عليه الطابع التكتيكي، تحفظ كبير للضيوف و تدخلات عنيفة من الجانبين، في الوقت الذي بدا فيه لسعد الشابي تائها،بادر بتغيير الحداد خوفا من تلقيه بطاقة ثانية، بعدها اضطر لإخراج الهبطي الذي غادر مصابا،دخول بنحليب لم يقدم جديدا و استمر اللقاء سجالا كر وفر و صراعات بدنية ، وكرات طولية لم تخدم أسلوب الرجاء و انتهت في مجملها لصالح أصدقاء المتألق رمضان صبحي، الحافيظي يخرج بعد أن قدم ثمانين دقيقة عقيمة خسر فيها معظم النزالات الثنائية و استعصى عليه تقديم تمريرات مفتاحية في ظل تكتل دفاع الخصوم ليدخل مكانه نغوما محاولا ربح بعض النزالات الهوائية أو ربما خلق زيادة عددية داخل المربع و خطف هدف من كرة رأسية كلها محاولات يائسة انتهت على إثرها المباراة بيضاء كما بدأت صفر من الجانبين، لينتقل بذلك الفريقان لركلات الترجيح للحسم في هوية الفريق الذي سينازل شبيبة القبائل في نهائي الكونفدرالية.
بيراميدز الذي كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائي البطولة للمرة الثانية على التوالي، اصطدمت رغبته بحارس عملاق إسمه أنس الزنيتي، الحارس الفاسي المجرب الذي لا طالما استأسد قاريا كان النجم الأول لضربات ترجيح دراماتيكية ابتسمت في بدايتها للمصريين لكن البديل محمد فاروق أهدر الركلة الخامسة،فرصة ثانية سنحت للضيوف بعد أن استمر إهدار أجانب الرجاء لكن بديلا آخر اسمه أحمد توفيق خانه التوفيق تماما بعد أن سدد بعيدا عن الخشبات، الركلة الثامنة، سددها باقتدار كبير الظهير عبد الإله مدكور ، بعدها الزنيتي بخيرة السنين تصدى للركلة الثامنة للضيوف مهديا بذلك بطاقة التأهل للخضر الذين سيواجهون شبيبة القبائل في نهائي عربي خالص ستجرى أطواره في العاشر من يوليوز القادم في البنين.