حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبد الله ضريبينة

في غياب الرقابة الصارمة والإجراءات اللازمة، أصبحت شوارعنا مسرحًا يوميًا لمشهد التلوث الذي تسببه شاحنات الإسمنت المتنقلة، تلك المركبات التي تترك خلفها بقايا الإسمنت المسلح على الطريق، دون أي اهتمام لسلامة المواطنين أو جمالية المدن. إن هذه المخلفات لا تضر فقط بالبنية التحتية للطرقات، بل تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة مستخدمي الطرق، لاسيما الدراجات النارية والمشاة. فالإسمنت المتناثر يعرض الطرق لانزلاقات خطيرة قد تفضي إلى حوادث مميتة. ورغم القوانين التي تفرض على الشركات اتخاذ تدابير لتفادي تلوث الطرقات، فإن الواقع يثبت عكس ذلك؛ حيث لا تجد هذه الشركات من يحاسبها أو يفرض عليها تنظيف مخلفاتها أو حتى اتخاذ الاحتياطات أثناء نقل الإسمنت. هذا التهاون في تنفيذ القوانين يثير العديد من التساؤلات حول جدية الجهات المسؤولة في مراقبة وتنظيم القطاع، خصوصًا في ظل تكرار الشكاوى من المواطنين. إن ما يحدث ليس مجرد تلوث بصري، بل هو خطر بيئي وصحي يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة لوضع حد لهذه الفوضى. فمن غير المقبول أن تبقى هذه الظاهرة مستمرة دون اتخاذ إجراءات حازمة، تبدأ بتغطية حمولات الشاحنات وتوفير آليات رقابية مشددة. المسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف المعنية، ويجب أن تكون هناك استراتيجية فعالة لحماية الأرواح والبيئة.