يونس علالي –
يُعدّ التنمر أحد أخطر أشكال العنف النفسي الذي يخلّف آثاراً عميقة على ضحاياه، سواء كانوا أطفالاً أو بالغين. فهو لا يقتصر على الإيذاء المباشر، بل يمتد ليؤثر في الصحة النفسية، والأداء الدراسي أو المهني، والعلاقات الاجتماعية.
وقد يتخذ التنمر أشكالاً متعددة، منها السخرية، والإقصاء، والتهديد، والاعتداء اللفظي أو الجسدي، وغالباً ما يترك لدى الضحية شعوراً بالضعف والعزلة وفقدان الثقة بالنفس. وتشير دراسات حديثة إلى أن ضحايا التنمر يكونون أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب واضطرابات النوم، إضافة إلى ضعف التحصيل الدراسي وتراجع المشاركة الاجتماعية.
ومن جهة أخرى، يُعدّ التنمر ظاهرة اجتماعية تتطلب مواجهة جماعية، إذ لا يمكن الحد من آثاره إلا من خلال نشر ثقافة الاحترام والتسامح، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في التربية على القيم الإنسانية، فضلاً عن سنّ قوانين وتشريعات رادعة لحماية الأفراد.
ويؤكد خبراء علم النفس أن التصدي للتنمر يبدأ بالاعتراف بخطورته، ثم توفير الدعم النفسي للضحايا، إلى جانب إطلاق برامج توعية تستهدف الأطفال والمراهقين، لتعليمهم كيفية التعامل مع المواقف العدائية وتشجيعهم على الإبلاغ عنها دون خوف.
