– أيوب أوشريف
في خطوة إنسانية لاقت إشادة واسعة من نشطاء حقوق الإنسان، سُمح مؤقتًا للناشط ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه حراك الريف، بزيارة والده أحمد الزفزافي، الذي يرقد في مصحة خاصة بسبب وضعه الصحي الحرج.
وجاءت هذه الزيارة بعد طلب رسمي قُدّم يوم الجمعة الماضية، وهو ما أكده طارق الزفزافي، شقيق ناصر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا لدى والده وباقي أفراد الأسرة، لما تحمله من رمزية إنسانية في ظرفية صعبة.
وفي تعليق على الخطوة، اعتبر إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن الترخيص يعكس احترام الحق في الروابط الأسرية، داعيًا إلى اتخاذ قرارات أكثر جرأة في التعامل مع الملفات الاجتماعية ذات البعد الإنساني.
وأضاف السدراوي أن مطالب حراك الريف كانت سلمية ومرتكزة على قضايا تنموية وحقوقية، ما يستوجب، برأيه، تجاوز المقاربة الأمنية والانفتاح على آفاق الحوار والتفاعل مع المجتمع المدني.
من جهته، قال عبد الإله بنعبد السلام، المنسق الوطني لهيئات حقوق الإنسان، إن هذه الزيارة تمثل بادرة إنسانية إيجابية ينبغي البناء عليها عبر الإفراج عن باقي معتقلي الحراك، في أفق طي هذا الملف بشكل نهائي.
تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس سبق أن أصدر عفوًا ملكيًا شمل عددًا من المعتقلين على خلفية هذا الملف، وهي مبادرات اعتبرتها الهيئات الحقوقية خطوات مشجعة نحو مصالحة عادلة وشاملة.
