حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله ضريبينة – 

 

ظاهرة انتشار مقاهي الشيشة في مدينة مراكش تعكس واقعًا يثير قلق العديد من الفاعلين المدنيين، الذين يعتبرون أن هذه الظاهرة أصبحت تهدد الصحة العامة، و تؤثر بشكل غير مباشر على القيم الاجتماعية و الثقافية للشباب، إذ على الرغم من القوانين الموجودة التي تحظر التدخين في الأماكن العامة، فإن العديد من المقاهي تواصل تقديم الشيشة كخدمة رئيسية، مما يجعل من الصعب التحكم في انتشار هذه الظاهرة بشكل فعال.

 

الشيشة، التي تعتبر من العادات الشائعة بين الشباب، ليست فقط مشكلة صحية، بل هي أيضًا أحد العوامل المساهمة في نشر و ترويج ثقافة غير صحية، تعزز من سلوكيات لا تساعد على تطوير المجتمع، إذ يتبين أن مقاهي الشيشة في مراكش باتت تلعب دورًا في نشر هذه العادات، و هو ما يثير القلق بشأن الآثار الصحية الخطيرة التي تنتج عن تدخين الشيشة، مثل أمراض القلب و الجهاز التنفسي.

 

من هنا، يصبح من الضروري أن تتخذ السلطات المحلية خطوات جدية للتعامل مع هذه الآفة، كما يجب أن تشمل هذه الخطوات زيادة الوعي بين الشباب حول مخاطر تدخين الشيشة، و التشديد على تطبيق القوانين المنظمة للمقاهي، علاوة على العمل على تحقيق التعاون بين السلطات المحلية، أصحاب المقاهي، و المجتمع المدني، و جعله أمرًا أساسيًا من أجل التأثير في هذا الاتجاه.

 

إذا ما تم تعزيز الرقابة، و تنظيم حملات توعية موسعة، و تحفيز أصحاب المقاهي على تقليص تقديم هذه الخدمة، فمن المتوقع أن يساهم ذلك في الحد من انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير.