مصطفى سيتل ـ
_ إذا كان تصور الأمن في مفهومه الشامل يجمع بين المسؤولية الجسيمة والأمانة العظمى ، والذي يتواصل في الزمان والمكان، ويقوم على التخليق والتطهير والحزم والصرامة في مواجهة جميع الشوائب الأمنية بالشارع العام دونما خرق أو شطط أو تجاوز للقانون واحترام حقوق الإنسان ، فإن أمن مدينة القصر الكبير لا يتسم بالعمل الدؤوب والفعالية التي تميز العمل الأمني في الاستباق والوقاية وإفشال وقوع الجريمة ومكافحتها بالشارع العام.
عندما يغيب الأمن الوقائي بالشارع العام تظهر المؤشرات الحقيقية لارتفاع منسوب الإجرام، ويغيب تدعيم الإحساس بالأمن لدى الناس مع طبيعة الإجراءات المتخدة لتعزيز الخطط الأمنية والمحافظة على الأمن والسلام.
عندما تغيب الدورية الأمنية الراجلة والراكبة عن شارع محمد الخامس ،الذي يعتبر العمود الفقري والقلب النابض للمدينة، حيث يعرف شريطا تجاريا مهما يقبل عليه الزوار والوافدين والمتبضعين بكثرة مساء لقضاء مآربهم ،
يغيب معها استتباب الأمن، من تراخي وانسداد للتعليمات الصادرة عن رئيس الهيئة الحضرية المسؤول بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير ، انسداد في سبل الحزم واليقظة ومضاعفة الانتباه الذي يؤثت جينسيج الأمن الوقائي بالشارع العام ،دون إشباع حاجات الناس من الحق في الأمن .
