حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مصطفى سيتل –

يقتضي الواجب الوطني حسن تدبير المواطن، و مبادرته إلى إبلاغ مصالح الشرطة و الدرك الملكي في المجالين الحضري و القروي، بجميع الجرائم التي يذهبون ضحيتها مهما كانت الأضرار الناجمة عنها كبيرة أو طفيفة، لأن الوعي بأهمية هذا السلوك يفيد في تتبع خطوات و حركة الإجرام، و يفيد كذلك في التخطيط للتدابير الأمنية الواجب اتخاذها لمواجهتها، و للحد من اتساع رقعتها.
لكن بالرغم من أهمية التبليغ، فإن بعض الناس لا يقومون بهذا الواجب عندما يسقطون ضحية لجريمة ما، فقد يرى بعضهم وخاصة في جرائم السرقة، أن عدم التعرف على هوية المجرم، أو عدم توفر الأدلة الكافية، لا يستدعي الإبلاغ. مكتفين بالاستسلام أمام سوء القدر.

يتعين على المصالح المختصة بمفوضيات الشرطة و مراكز الدرك الملكي بكل ربوع المملكة، وضع الإحصائيات الدقيقة عن عدد وأنواع الجرائم المرتكبة، وعن أماكن ارتكابها عند إخبارهم بالسرقات و الجىائم المرتكبة، حتى إذا لم يؤد ذلك إلى القبض على اللصوص واسترجاع المسروقات، العملية قد تساعد بشكل كبير في التمكن من جمع معطيات كافية، و من التخطيط لمواجهة تطورات حركة الإجرام، وتتبع حركة المجرمين من خلال أسلوب ارتكابهم للجريمة، و بالتالي يتم وضع الإجراءات اللازمة عن بينة واطلاع، وتتخد التدابير الخاصة لمكافحة الجريمة حسب أنواعها وأماكن ارتكابها .