أبو رضى
تلقى موقع “ديسبريس” الإخباري خبر عزم جمعيات المجتمع المدني على القيام بانتفاضة جماعية أمام القصر البلدي بمدينة المحمدية، و ذلك احتجاجا على سوء تدبير و تسيير هذا المجلس لشؤون المدينة، و على ركوض الأشغال و انعدام البرامج، و كذا عدم إدراج أي نقطة بجداول أعمال الدورات العادية و الاستثنائية، تصب في صالح تنمية المدينة و تخدم ساكنتها، الأمر الذي جعل مدينة المحمدية توضع للأسف، في ٱخر سلم ترتيب الجماعات الترابية التي تشهد تنمية حقيقية، و تعيش أوضاعا مزرية غير مسبوقة.
جل الجمعيات المدنية و الهيئات الحقوقية تدعو ساكنة المحمدية عبر بلاغها المشترك، للوقوف يوم الأحد الأسود 15 شتنبر 2024 على الساعة الخامسة بعد الزوال، احتجاجا على سوء تدبير ما اعتبروه أسوأ مجلس جماعي عاشته مدينة المحمدية عبر التاريخ، و هي دعوة أيضا للقيام بصلاة الغائب أمام مقر المجلس، احتجاجا على غياب رئيس المجلس الجماعي “هشام أيت منا” عن القصر البلدي، و عدم متابعة أحوال المدينة التي باتت تعيش أوضاعا يستنكرها المواطنون داخل و خارج المحمدية.
الكل هنا يتساءل عن دور المكتب المنتخب للمجلس الجماعي، و عدم إشراك جمعيات المجتمع المدني في إبداء الرأي و المشورة، و مبدإ الاقتراح الذي بشأنه تأسست هيئة المساواة و تكافؤ الفرص، و سياسة المقاربة التشاركية التي نادى بها جلالة الملك نصره الله و أيده.
وقفة الأحد الأسود هي مناسبة لصفع ساكنة المحمدية، قبل صفع المجلس الجماعي و دفعه للاستيقاظ قبل فوات الأوان، و هي أيضا مناسبة لتقييم السياسات العمومية بالمحمدية، و للتعبير عن التذمر الكبير، و الوقوف وقفة رجل واحد أمام سياسة اللامبالاة التي ينهجها المجلس الحالي.
مرت ثلاث سنوات عجاف، ثلاث سنوات دون أن يقوم المجلس الجماعي الحالي بأي مبادرة لتنمية المدينة، و دون نهج أي سياسة أو قرار للمحافظة على المساحات الخضراء و الحدائق العمومية و المنتزهات على قلتها، و دون أن يعمل على إنارة الشوارع الحيوية، أو أي مبادرة لتبليطها أو مداواة جروجها، أو معالجة شقوقها و تجاعيدها، حتى تحولت لسيدة عجوز أنينها يؤلم ساكنتها.
مدينة المحمدية تحولت بفضل سياسة اللامبالاة لقرية صغيرة مجهولة المعالم، لمنطقة منبوذة تحتضر صيفا و شتاء في الوقت الذي كانت تعرف توهجا سياحيا، و كانت قطبا اقتصاديا، و مدينة الرياضات الأنيقة، و في الوقت الذي كانت تعرف فيه بمدينة الزهور، أصبحت تعرف نموا عمرانيا كبيرا بسبب توالي المنعشين العقاريين على تولي تسيير شؤونها، فأصبح من البديهي تدخل السلطات المحلية برئاسة عامل عمالة المحمدية ممثلا” لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره، و الحامل لكل الضمانات القانونية للتسيير العادل و التشاركي لمدينة المحمدية، المدينة التي وضعت ساكنتها يدها على قلبها تحسبا لسكتة قلبية مفاجئة، في انتظار وضع حد لهذه التسيبات و الغيابات، و الديكتاتورية في التسيير الفردي.
إن الجمعيات المدنية و الحقوقية اليوم، والمهتمين بالشأن المحلي تولوا حمل مشعل التغيير، و النهوض بشؤون المدينة، داعين ساكنة المحمدية نساءها و رجالها، شيبها و شبابها للمشاركة بقوة في هذه الوقفة الاحتجاجية يوم الأحد 15 شتنبر 2024 على الساعة الخامسة بعد الزوال، أمام مقر جماعة المحمدية للتصدي لكل الممارسات غير المسؤولة، و الانتهاكات الخطيرة التي ينهجها مجلس المدينة في سابقة من نوعها، و مؤكدين أيضا أنه قد حان الوقت للوقوف كرجل واحد، للتصدي لهذا العبث و الخذلان الممنهج.
