حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى –

رفض حقوقيون في المغرب الأحكام القانونية التي تعيق مشاركة جمعيات المجتمع المدني في مكافحة الفساد داخل الإدارة العمومية والمجتمع. واعتبروا أن منع المجتمع المدني من التصدي للفساد بموجب قانون المسطرة الجنائية الجديد يعد انتهاكًا للدستور وإجراءً احترازيًا غير مبرر.

وأشار الحقوقيون إلى أن هذا المنع، الذي يتضمنه مشروع المسطرة الجنائية، يهدف إلى حماية الفاسدين في الدولة والمجتمع. كما أبدوا قلقهم من أن صياغة المشروع قد تكون مرتبطة بوجود سياسيين معروفين متورطين في جمع الثروات بطرق غير مشروعة، مثل نهب المال العام والرشوة والتهرب الضريبي. وأكدوا أن مصادقة الحكومة على هذا القانون جاءت استجابة لتهديدات وزير العدل عبد اللطيف وهبي لجمعيات حماية المال العام منذ توليه الوزارة في حكومة أخنوش.

كما أشار الحقوقيون إلى أن حرمان الجمعيات من حق تقديم شكايات للوكيل العام بشأن الفساد المالي يعود إلى ضيق المستشارين من نشاط هذه الجمعيات، مما قد يؤثر سلبًا على العملية الانتخابية في المستقبل.

وعبر الحقوقيون عن أن هذا المشروع يأتي في سياق حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت منتخبين من مختلف الأحزاب السياسية، خاصة تلك المشاركة في الحكومة، بسبب تورطهم في نهب المال العام والإثراء غير المشروع. ورغم ذلك، بدلاً من الإسراع في إصدار قانون يجرم الإثراء غير المشروع، قدمت وزارة العدل مشروع قانون للمسطرة الجنائية مصممًا بما يتناسب مع مصالح المنتخبين، مما أفقده المشروعية القانونية والدستورية، خصوصًا بعد أن ساهم في حماية ناهبي المال العام.

لذا، وبعد الاطلاع على قائمة المنتخبين المتورطين في قضايا الفساد والذين ينتمون إلى مكونات الحكومة، يجب على هذه الأحزاب الانسحاب من تدبير الشأن العام، نظرًا لفشلها في تطهير صفوفها من المفسدين، مما يثير التساؤل حول قدرتها على إدارة شؤون البلاد وحل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة.