تنازل منير القادري بودشيش عن مشيخة الزاوية يثير جدلاً بين المريدين

تنازل منير القادري بودشيش عن مشيخة الزاوية يثير جدلاً بين المريدين

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد خطيب –

في خطوة مفاجئة هزّت أوساط الزاوية البودشيشية، أعلن منير القادري بودشيش تنازله عن مشيخة الزاوية لفائدة شقيقه معاذ، وذلك في بيان رسمي أكّد فيه التزامه بالطاعة والولاء للملك محمد السادس، وتشديده على حرصه على استقرار الزاوية واستمرارية قيادتها الروحية.

القرار، الذي لم يكن متوقَّعًا، أثار ردود فعل متباينة داخل أوساط المريدين وأتباع الطريقة. فبينما رحّب به البعض، معتبرين إياه تجسيدًا لقيم التضحية والحرص على وحدة الصف، أبدى آخرون تحفظهم على طريقة التدبير، معبّرين عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه المرحلة الانتقالية إلى توترات داخلية.

وتُعد الزاوية البودشيشية من أبرز الزوايا الصوفية في المغرب والعالم الإسلامي، إذ تحظى بانتشار واسع ووزن روحي واجتماعي معتبر، كما تربطها علاقات قوية بالمؤسسة الملكية. ويؤكّد متتبعون أن هذا التنازل المفاجئ يعكس حجم التحديات التي تواجه الزاوية في ضمان الاستمرارية، خصوصًا مع تعدد المرجعيات داخلها وتنامي النقاش حول مستقبلها القيادي.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يشكّل منعطفًا حاسمًا في مسار الزاوية، إما من خلال تعزيز وحدتها الداخلية واستثمار رصيدها الروحي والاجتماعي، أو بفتح الباب أمام جدل أوسع بين أتباعها حول آليات تداول القيادة وضمان شرعيتها.

وفي انتظار ما ستُسفر عنه الأيام المقبلة، يظل مصير الزاوية البودشيشية مرهونًا بقدرة قادتها على تجاوز الخلافات والحفاظ على موقعها كإحدى أبرز المرجعيات الروحية في المغرب.