حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ادريس بودجاح –

ورد على المكتب المحلي للمركز المغربي لحقوق الانسان بتونفيت طلب مؤازرة من السيد أمين طاليبي بعد تعرضه لتعنيف جماعي من سائقي سيارات الأجرة الصنف الأول بمحطة ميدلت أثناء توجهه لبلدة تونفيت حيث مقر عمله كأستاذ بثانوية عبد المومن التأهيلية، أكد المعني بالأمرفي طلبه أنه بعد نقاش جد بسيط مع السائق الذي كان سيقله الى بومية حول وضع علبة كرتونية بالسيارة مقابل ثمن معين و خلال التفاوض بهدوء يقول السيد الطالبي : “لم اشعر باي شيء حتى تفاجئت بتدخل سائق آخر لسيارة أخرى ليقوم بتعنيفي لفظا وجسديا لاعلم لي بهويته في ذاك الحين، ليتدخل بعض السائقين حوالي 17 شخص كلهم سائقين رغم كونهم لاعلاقة تربطني بهم والتهجم علي ضربا بالعنف والقوة حتى أصبت بجروح جد بليغة على مستوى اليد اليمنى، وكدمات على مستوى جميع اعضاء جسمي مع عسر في التنفس وتحطيم النظارات الطبية وكذا فقدان هاتفي المحمول كما انني اعجب لعدم تدخل اي شخص لأجل حمايتي ولو حتى أمين المهنة ولا المكلف بتسيير سائقي الأجرة ” و بعد ذلك توجه للمستشفى الإقليمي حيث سلمت له شهادة طبية أدلى بها أثناء تقدمه بشكاية بتاريخ 17/09/2019 لدى المالح الأمينة بميدلت.
إن المركز المغربي لحقوق الانسان إذ يدين بشدة ما تعرض له المواطن طاليبي أمين، يعتبر أن حماية حقوق الإنسان لجميع الناس تحتّم رفض الممارسات التقليدية المؤذية. خصوصا ذات النزعة القبلية أو التكتلات الفئوية شأن حالة الأستاذ أمين طالبي مع مجموعة من سائقي سيارات الأجرة الصنف الأول حيث تعمدوا المس بالسلامة الجسدية لأحد زبنائهم بمنطق نصرة زميلهم في القطاع ظالما أو مظلوما ما يتنافى مع المبادئ المهنية و حماية المواطن التي من المفترض أن يتمتع به هؤلاء الأشخاص.
إن قناعة المركز المغربي راسخة بأنه لا يمكن التغلب على الكثير من الممارسات التقليدية الخاطئة عن طريق الإدانة وحدها إذ أن ذلك يتطلب توعية وإشراك جميع المعنيين من أجل أن يكونوا فاعلين. كما يعتبر المركز المسؤولية النهائية تقع على عاتق الدول الموقعة على معاهدات حقوق الإنسان. كما يدع الجهات المسؤولة بميدلت لتحمل مسؤوليتها في مثل هاته التصرفات والتي غالباً ما لا تواجه بالحزم االمطلوب مما يحافظ عليها وتتناقلها الأجيال كعرف مجتمعي فوق القانون .