حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة –
في أجواء مفعمة بالحيوية والنشاط، وبصمات الفرح ترتسم على وجوه البراعم، نظمت مدرسة الأميرة لالة خديجة (مديرية المحمدية) رحلة استكشافية مميزة إلى “قرية الأحلام”، وذلك يوم الجمعة 24 أبريل 2026. وتأتي هذه المبادرة في إطار الرؤية التربوية للمؤسسة، التي تسعى إلى كسر روتين الفصول الدراسية وفتح آفاق التعلم الحي والمباشر.
لم تكن هذه الرحلة مجرد نزهة عابرة، بل شكلت تجسيداً حياً للتعاون المثمر بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، حيث سهرت جمعية الفتح للرياضة والتنمية على تنظيم هذا الحدث. وقد جاءت هذه المبادرة إيماناً من الجمعية بضرورة دعم الأنشطة الموازية التي تساهم في صقل شخصية التلميذ وتعزيز قيم الانفتاح والمسؤولية لديه.
وتضمن برنامج الرحلة فقرات غنية صُممت بعناية لتناسب مختلف الفئات العمرية:
مملكة الحيوان: شكلت المحطة الأولى جولة في أرجاء القرية للتعرف عن قرب على أنواع مختلفة من الحيوانات، حيث مكنت هذه التجربة التلاميذ من ربط دروس العلوم بالواقع، وملاحظة سلوك الحيوانات والتعرف على بيئاتها الطبيعية، مما غرس في نفوسهم قيم الرفق بالحيوان والحفاظ على التنوع البيئي.
الورشات التنشيطية: عاش التلاميذ لحظات من البهجة من خلال فقرات تنشيطية شملت ألعاباً جماعية، ومسابقات ثقافية، وأناشيد تربوية. ولم تكن هذه الأنشطة للترفيه فقط، بل ساهمت في تعزيز روح الفريق وتنمية مهارات التواصل بين الزملاء.
التعلم باللعب: أتاحت المساحات الخضراء داخل “قرية الأحلام” فرصة للتلاميذ للتفريغ الإيجابي عن طاقاتهم في بيئة آمنة ومنظمة، مما يساهم في تجديد نشاطهم الذهني والعودة إلى الدراسة بتركيز أكبر.
إن نجاح هذا اليوم المتميز لم يكن ليتحقق لولا تظافر جهود مختلف المتدخلين، لذا نتوجه بكامل التقدير إلى:
إدارة المؤسسة، التي سهرت على الجوانب التنظيمية واللوجستية وضمان سلامة الجميع؛
الأطر التربوية، التي رافقت التلاميذ بروح المسؤولية، وكانت خير مرشد لهم في هذه التجربة الميدانية؛
جمعية الفتح للرياضة والتنمية، على احترافيتها في التنظيم ورؤيتها الهادفة لدعم الناشئة.
ستبقى رحلة “قرية الأحلام” محفورة في ذاكرة تلاميذ مدرسة الأميرة لالة خديجة، كدرس واقعي يؤكد أن المدرسة ليست مجرد جدران، بل فضاء ممتد للإبداع والاكتشاف.