
تالوين تحتفي بميلاد مركز لتصفية الدم… خطوة إنسانية تعزز الحق في العلاج
عبدالله خباز –
شهدت جماعة تالوين بإقليم تارودانت، اليوم الجمعة 03 أبريل 2026، حدثا صحيا بارزا تمثل في افتتاح مركز جديد لتصفية الدم، و ذلك في أجواء رسمية و مجتمعية متميزة، عكست حجم الإهتمام الذي يحظى به هذا المشروع الحيوي. و قد جرت مراسيم التدشين بحضور السيد عامل الإقليم، مبروك تابت، إلى جانب عدد من المساهمين من أبناء المنطقة، و أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلا عن منتخبين و رؤساء مصالح خارجية و أمنية، و ممثلي فعاليات المجتمع المدني.
و يأتي إحداث هذا المركز في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي و تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة لفائدة مرضى القصور الكلوي الذين كانوا، إلى وقت قريب، يواجهون معاناة التنقل إلى مدن بعيدة لتلقي حصص تصفية الدم، بما يترتب عن ذلك من أعباء صحية و نفسية و مادية تثقل كاهلهم و كاهل أسرهم.
و قد خلف هذا المشروع صدى إيجابيا واسعا في صفوف الساكنة، حيث نوه الحاضرون بهذه المبادرة التي تجسد قيم التضامن و التكافل، مؤكدين أن مثل هذه الأوراش الصحية تشكل رافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات الطبية و ضمان كرامة المرضى.
و في سياق متصل، عاش مركز جماعة تالوين، ساعات قبل انطلاق حفل التدشين، على وقع حركية ملحوظة، حيث انخرطت مختلف الجهات المعنية في وضع الترتيبات النهائية لإنجاح هذا الحدث، من خلال تهيئة محيط المركز و تنظيم فضاء الإستقبال، إلى جانب حضور مبكر لعدد من الشخصيات و الفاعلين الإقتصاديين و الإجتماعيين.
و مع وصول السيد العامل، إنطلقت مراسيم التدشين في أجواء رسمية، تخللها تقديم شروحات مفصلة حول تجهيزات المركز و الخدمات التي سيقدمها، في خطوة لقيت إستحسانا كبيرا من طرف الحاضرين، خاصة و أنها تستجيب لحاجة ملحة لدى فئة واسعة من المرضى بالمنطقة.
و بعد اختتام الزيارة، إستمرت أصداء هذا الحدث في التداول بين ساكنة تالوين، حيث عبر العديد منهم عن ارتياحهم لهذا المكسب الصحي الهام، معتبرين أن افتتاح مركز لتصفية الدم بالمنطقة يشكل تحولا نوعيا من شأنه التخفيف من معاناة المرضى و تعزيز حقهم في الولوج إلى العلاج في ظروف لائقة.
و يؤكد هذا المشروع، مرة أخرى، أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية و فاعلين مدنيين و أبناء الجالية، في دعم المبادرات ذات البعد الإنساني، بما يسهم في تحقيق تنمية صحية متوازنة تستجيب لتطلعات المواطنين و تكرس مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
