يونس علالي-
شهدت مدينة الكارة التابعة لإقليم برشيد خلال الأسبوع الجاري دينامية أمنية غير مسبوقة، بعد أن تولى القائد الجديد لسرية الدرك الملكي ببرشيد مهامه، واضعاً خطة ميدانية صارمة أعادت ترتيب الأوراق في المنطقة وأحيت الثقة بين المواطن وجهازه الأمني.
منذ اللحظة الأولى لتسلمه المسؤولية، اختار المسؤول الجديد نهجا مباشرا يقوم على الحضور الميداني المكثف، حيث أشرف شخصياً على مراقبة المراكز التابعة لنفوذه، وأطلق سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت أوكار الجريمة والانحراف. هذه التحركات أثمرت عن توقيف 14 شخصا مبحوثا عنهم في قضايا مختلفة، أبرزها الاتجار في المخدرات وترويج مسكر ماء الحياة، وهي ملفات كانت تشكل مصدر قلق دائم للساكنة.
ولم تتوقف الإجراءات عند محاربة الجريمة المنظمة، بل امتدت لتشمل ضبط النظام العام في الطرقات. فقد تم إخضاع أكثر من 6000 شخص لعمليات تنقيط دقيقة، وتسجيل ما يفوق 200 مخالفة مرورية، إضافة إلى حجز 20 دراجة نارية بالمحجز البلدي، في خطوة تعكس شمولية المقاربة الأمنية التي تجمع بين الردع والوقاية.
هذه الاستراتيجية الجديدة تحمل رسائل قوية: أولاً إلى القيادة العليا للدرك الملكي، تؤكد أن التعليمات المتعلقة بتخليق الحياة العامة واستتباب الأمن تجد طريقها إلى التنفيذ الميداني بصرامة. وثانياً إلى المخالفين والخارجين عن القانون، بأن زمن الفوضى قد ولى وأن المراقبة المستمرة أصبحت واقعا يوميا.
وقد لقيت هذه الإجراءات إشادة واسعة من ساكنة الكارة وفعاليات المجتمع المدني، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه التحركات التي أعادت الطمأنينة إلى النفوس، معتبرين أن حضور القائد الجديد ومواكبة رجاله الميدانية شكّلت منعطفاً في علاقة المواطن بجهازه الأمني.
ويبقى التحدي الأبرز اليوم هو ضمان استمرارية هذا النهج الصارم، الذي أثبت فعاليته في حماية الأرواح والممتلكات، والتصدي لأصحاب الدراجات النارية المعدلة بشكل غير قانوني.
