عبدالله خباز
شهد أحد الدواوير التابعة لجماعة الفيض بإقليم تارودانت، أمس الاثنين 05 يناير 2026، حالة إنسانية استثنائية، بعدما وجدت سيدة حامل بتوأمين نفسها في وضع حرج بسبب السيول القوية التي اجتاحت المنطقة، تزامنا مع تساقطات مطرية غزيرة حولت محيط منزلها إلى نقطة معزولة يصعب الوصول إليها.
و حسب المعطيات المتوفرة، فإن الأم كانت على مشارف الولادة، في وقت ارتفع فيه منسوب المياه بشكل مفاجئ، ما أدى إلى قطع المسالك الطرقية و تطويق عدد من الدواوير، الأمر الذي زاد من خطورة الوضع، خاصة مع تعذر تدخل وسائل النقل العادية، و تهديد السيول لسلامة الساكنة.
أمام هذا الوضع المقلق، سارعت السلطات المحلية، و على رأسها عامل الإقليم، السيد مبروك تابت، إلى تفعيل تدخل ميداني استعجالي، بتنسيق محكم مع عناصر الوقاية المدنية و الدرك الملكي و القوات المساعدة، حيث واجهت فرق الإنقاذ ظروفا مناخية صعبة و تضاريس وعرة، تطلبت مجهودا كبيرا و حذرا بالغا للوصول إلى السيدة المحاصرة.
و بفضل هذا التدخل السريع و التعبئة الشاملة، تم إنقاذ السيدة و نقلها في ظروف آمنة نحو المستشفى الإقليمي المختار السوسي بمدينة تارودانت، حيث خضعت للفحوصات و الرعاية الطبية اللازمة، وسط ارتياح كبير بعد التأكد من استقرار حالتها الصحية و سلامة الجنينين.
و تعكس هذه العملية الناجحة مستوى الجاهزية و التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، كما تسلط الضوء على أهمية التدخل الاستباقي خلال فترات التقلبات الجوية، حفاظا على أرواح المواطنين، خصوصا في المناطق القروية التي تبقى أكثر عرضة لمخاطر العزلة و السيول الجارفة.
