متابعة ديسبريس –
في إطار التنزيل الأمثل للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة في شقه المتعلق بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، نظمت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بجرادة بتنسيق مع السجن المحلي بوجدة بتاريخ 30-10-2025 لقاء تواصلياً حول موضوع “آليات تدبير عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة وإجازة تنفيذها”، حضره ممثلو القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات ذات النفع العام.
وخلال هذا اللقاء، تطرقت السيدة وكيلة الملك لأهمية عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة باعتبارها تمثل أبرز العقوبات البديلة التي تضمنتها المنظومة العقابية الحديثة، وأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية التي من شأنها أن تخفف من حدة العقوبة السالبة للحرية، لكونها تحول للمحكمة استبدال التصور العقابي التقليدي بآخر تقويمي يقوم على تأهيل المحكوم عليه وإعادة إدماجه داخل المجتمع. كما استعرضت خصائصها وشروطها وطبيعتها القانونية والنتائج المترتبة عن تنفيذها.
في حين تطرق السيد مدير السجن المحلي بوجدة السيد سعد عبد الشفيق لإجراءات ومساطر تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل المرافق العمومية والشبه العمومية، واختصاصات وصلاحيات الجهات القضائية والإدارية المختصة في تتبع تنفيذها.
وهذا نص الكلمة التي ألقتها السيدة وكيلة الملك في هذا اللقاء التواصلي :
السيد نائب رئيس المحكمة المحترم
السادة القضاة الأفاضل رئاسة ونيابة عامة
السيدين رئيس مصلحة كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة
السيد الكاتب العام للفاضل
السيد باشا مدينة جرادة
رئيس جماعة جرادة
السيد رئيس المجلس الإقليمي
السيد المندوب الإقليمي للصحة
السيد المندوب الإقليمي للتعليم
السيد المندوب الإقليمي للإنعاش الوطني
السيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني
السادة رؤساء الجماعات الترابية
السادة ممثلي المجتمع المدني
السادة الحضور كل باسمه وصفته
سعيدة باللقاء بكم في هذا اليوم الدراسي الذي يدخل في إطار التنزيل الأمثل للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، إذ إن هذا اللقاء سيقتصر على عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة في إطار علاقتها بالقطاعات الحكومية وشبه الحكومية أثناء عملية تنفيذها داخل مرافقها، وأثناء قيام المحكوم عليهم بالأشغال المسندة لهم بمقتضى الأحكام القضائية، ودور كل قطاع في عملية التنفيذ والتتبع.
السادة الحضور،
مما لا يخفى علينا أن عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة تمثل أبرز العقوبات البديلة التي تضمنتها المنظومة العقابية الحديثة، وأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية التي من شأنها أن تخفف من حدة العقوبة السالبة للحرية، إذ إنها تحول للمحكمة استبدال التصور العقابي التقليدي بآخر تقويمي يقوم على تأهيل المحكوم عليه وإعادة إدماجه داخل المجتمع.
ولقد نص المشروع المغربي، وإن لم يضع تعريفاً محدداً لهذه العقوبة، من خلال القانون رقم 43.22 إلا أن عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة تؤدى لمدة محددة لفائدة المجتمع من خلال خدمة شخص معنوي عام أو جمعية ذات نفع عام، بدلاً من دخول المحكوم للسجن لقضاء العقوبة الحبسية. المحكوم بها هي عقوبة تميز بعدة خصائص، أهمها خضوع العقوبة لمبدأ الشرعية، ومبدأ الشخصية، ومبدأ المساواة، وغير عيناوية العقوبة، وحكم قضائي في شأنها، ومن شروطها بلوغ المحكوم عليه خمسة عشرة سنة على الأقل في تاريخ صدور الحكم، باستثناء حالة العود، ومدتها تتراوح بين 40 و3600 ساعة، وأن لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا.
ويترتب عن تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة نتائج في غاية الأهمية، تتمثل في:
– تأهيل المحكوم عليه بصورة مجدية،
– التقليل من نفقات الدولة على السجون،
– تحقيق المحكوم عليه لمكاسب مهنية لفائدة الدولة وتخفيف الأعباء عن إدارات السجون، مما يساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون، وما يترتب عن ذلك من نتائج على مستوى التأهيل والإدماج والإصلاح.
وفي إطار تنفيذ هذه العقوبة، حدد المشرع مجموعة من الإجراءات ضمن مسطرة تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، ودور المؤسسات والجهات القضائية والإدارية في تتبع تنفيذها.
سيقول السيد مدير السجن المحلي بسطها وتوضيحها من خلال عرضه القيم المتعلق بآليات تدبير وإجازة تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، فليتفضل مشكوراً.
والسلام
وكيلة الملك
