عبدالله خباز –
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 2 أكتوبر الجاري، توافدت أعداد كبيرة من الآباء والأمهات وأفراد الأسر على مفوضية الشرطة والمحكمة الابتدائية بمدينة أولاد تايمة، وذلك عقب اعتقال أبنائهم ليلة أمس على خلفية أحداث الشغب التي رافقت الاحتجاجات المرتبطة بما يُعرف بـ”جيل Z”.
مشاهد مؤثرة طبعت هذا الصباح، حيث اختلطت الدموع بالذهول. فبينما انجرف بعض الشباب ليلاً وراء شعارات فارغة، وجد أولياؤهم أنفسهم في صباح اليوم أمام أبواب المحاكم يترقبون مصيراً مجهولاً لأبنائهم. وهكذا برزت حقيقة مرة: أن التسرع والجهل بالقانون والانصياع وراء المحرضين كان أقصر طريق إلى الزنازين.
ما وقع في أولاد تايمة ليس مجرد حادث عابر، بل درس قاسٍ لكل من يعتقد أن الشارع فضاء للفوضى لا للاحتجاج المسؤول. فقد أثبتت التجربة أن الانجرار وراء المنحرفين والمتربصين لا يقود إلا إلى نتائج وخيمة، يكون الشباب أول ضحاياها، فيما تتحمل الأسر عبء الثمن في النهاية.
الرسائل المستخلصة من هذه الأحداث واضحة:
الحرية لا تعني الفوضى.
الاحتجاج حق مشروع، أما التخريب فتبقى جريمة.
المستقبل لا يُبنى بالشعارات الجوفاء، وإنما بالوعي والانضباط.
في المحصلة، الأوطان لا تُشيَّد على أنقاض ممتلكاتها، ولا على حساب استقرارها، ولا على دموع الأمهات وآهات الآباء. وأولاد تايمة اليوم تقدم مثالاً صارخاً: من يستهين بالقانون، لا يحصد سوى الندم.
