حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

علي بلخيري –

أضحى المركب الحراري بمدينة جرادة ينذر بكارثة بيئية ويشكل خطرا على الساكنة بسبب ما ينفث من غازات سامة ذات رائحة كريهة، ما ينجم عنها من اختناقات في صفوف الأطفال و الشيوخ ومرضى السيليكون وكذا المصابين بفيروس كورونا، إضافة إلى مشاكل تنفسية متنوعة، ناهيك عن الضجيج الذي يقض مضجع الساكنة. حيث يعتبر الوضع مساسا بحق المواطنين في العيش ببيئة سليمة و صحية، ضمن الجيل الثالث لحقوق الإنسان الذي يربط حاضر الإنسان بمستقبله من خلال تبني سياسات إقتصادية أساسها مفهوم التنمية المستدامة، ومراعاة حقوق الأجيال المقبلة، وبمصادقة المغرب على الاتفاقيات الدولية، و تبنيه للبروتوكولات ذات الصلة بالمناخ والبيئة، أصبح ملزما بتبنى قضايا البيئة في السياسات العمومية، إضافة إلى الضمانات الدستورية لحق الإنسان في التمتع بالبيئة سليمة (الفصول :152/151/35/31من دستور 2011).
لكن يظل غياب أي حلول جدية للمشاكل السالفة للذكر تضل الاتهامات متبادلة بين أطراف المسؤولين الحقيقيين – شركة سيبكو الصينية والمكتب الوطني للكهرباء – سيدة الموقف، ومعها تستمر معاناة الساكنة بشكل يومي، إلى حين كتابة هذة الأسطر.
و بالتالي فتجاوزات الشركة الصينية وتماطل الأطراف الأخرى – حسب تصريح لبعض الفعاليات الحقوقية بالمنطقة – من شأنه أن يضر بمصداقية المجهودات المستقبلية في جلب الاستثمارات الخارجية للإقليم.
وعليه:
– ندعو الجهات المسؤولة والمؤسسات البيئية الى تفعيل التشريع البيئي وتحمل مسؤوليتها.
– نطالب السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا المشكل البيئي
– نحمل المسؤولية كاملة للأطراف المسؤولية عن المشروع.
– ندعو جميع الإطارات السياسية والنقابية والحقوقية وكذا جمعيات المجتمع المدني الى إنخراط الجاد في الدفاع عن حق الساكنة في بيئة سليمة.
– نعلن إستعدادنا لخوض أشكال نضالية نوعية، في حال التعاطي بجدية مع الملف.