حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد راشدي-

شهدت محكمة الاستئناف بمدينة الرشيدية، مساء اليوم الجمعة، أجواء مشحونة بالاحتجاج والتضامن، بعد أن انطلقت أولى حلقات اعتصام مفتوح مرفوق بمبيت ليلي على ضوء الشموع، دعت إليه لجنة التحقيق والمساءلة التي تتابع عن قرب قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويسليخن بجماعة أغبالو أسردان.

وقد حضر العشرات من الفعاليات المدنية والحقوقية وأبناء المنطقة إلى ساحة المحكمة، رافعين صور الضحية وشعارات تطالب بـ”الحقيقة كاملة” و”العدالة لروح محمد”، معتبرين أن الحادث المأساوي لم يعد شأناً عائلياً ضيقاً، بل تحول إلى قضية رأي عام محلي ووطني تستوجب تفاعلاً عاجلاً ومسؤولاً من مختلف الأجهزة القضائية والمؤسسات الحقوقية.

وأكد المعتصمون أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي بعد “طول الانتظار والغموض الذي ما يزال يلف القضية”، مشددين على أن استمرار الاحتجاج السلمي والضغط الشعبي هو السبيل الوحيد لضمان عدم الإفلات من العقاب، والكشف عن جميع ملابسات الحادث الذي هز مشاعر المغاربة.

اللجنة المنظمة وجهت بدورها نداءً مؤثراً إلى ساكنة الرشيدية والأقاليم المجاورة من أجل المشاركة بكثافة في هذه المحطة النضالية، مشيرة إلى أن ضعف التعبئة قد يؤثر على قوة الرسالة الموجهة للجهات المعنية، في حين أن الحضور الواسع يعكس وحدة المجتمع المحلي وتماسكه في وجه ما وصفوه بـ”الظلم والإهمال”.

وقد تميزت الوقفة بإشعال المئات من الشموع في ساحة المحكمة، في مشهد رمزي يختزل معاناة أسرة الفقيد وألم الساكنة، ويجسد العزم على مواصلة النضال حتى تحقيق العدالة المنشودة. كما أعلن المنظمون أن برنامج الاعتصام سيتواصل بخطابات، ووقفات رمزية، وفقرات تضامنية، مؤكدين أن الخطوات المقبلة ستكون أكثر تصعيداً إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

وبهذا، يتواصل التوتر الحقوقي بمدينة الرشيدية في ملف محمد بويسليخن، في انتظار ما ستسفر عنه مساطر التحقيق القضائي، وما إذا كانت ستلبي تطلعات الساكنة الغاضبة المطالبة بإنصاف الضحية وعائلته.