– عبدالله الأنصاري
تعتبر ظاهرة انتشار الدراجات النارية بحاضرة امزاب من أخطر الظواهر التي باتت تشكل مصدر قلق ومحط إزعاج لكل السكان ،فرغم الجهود المبذولة من طرف السلطات الأمنية من أجل التصدي للتسيب الذي يعيشه مجموعة من الشباب والمراهقين الذين لا يستعملون هذه الوسيلة الراقية في السياق الذي وجدت من أجله ، فإن الظاهرة تأبى أن تندثر من المدينة.
سائقون بدون حماية يسوقون دراجاتهم بسرعة جنونية ،ومنهم من يمارس هواية الاستعراض متلذذا بترهيب المواطنين والمواطنات ،يجولون مختلف الأزقة والشوارع بدون هدف ،وقد تتحول جولاتهم في أية لحظة إلى مشاهد دامية او حوادث مميتة.
تبذير للوقود في وقت تحتاج الأسر إلى ثمن كيلوغرامات من الخضر التي أصبح الحصول عليها في زمن استفحال الغلاء إنجازا وإعجازا.
هؤلاء المتهورون تجدهم في كل مكان يتباهون بدراجاتهم ،ومنهم من يتخذ الدراجة وسيلة للتحرش على تلميذات المؤسسات التربوية.
ظاهرة انتشار الدراجات النارية بشكل عشوائي لا يحترم القانون المنظم للسير ،ومن السائقين من لا يتوفر على الأوراق الضرورية ،منهم من يستأجرها أو يستعيرها من غيره لا رغبة في اداء مسؤولية وإنما حبا في التباهي والتهور ،ومنهم من تعتبر هذه الوسيلة بالنسبة له، سببا رئيسا في التأثير السلبي على ميزانية العائلة.
كثيرة هي النتائج الوخيمة التي تخلفها هذه الظاهرة التي لا يكاد يمر يوم دون تسجيل حوادث أو جدالات بسببها ،وهنا تطرح أسئلة عريضة:
أين الحضن الذي يعيش فيه هؤلاء المتهورون ؟،أين الآباء والأولياء والناصحون ؟ أين الروح الوطنية التي تجمعنا وتحتم علينا حب المدينة وحمايتها من كل خطر يهدد أمنها وسلامتها؟
أين دروس التوعية التي يجب أن تدرس في المؤسسات التربوية؟ وأين واين وأين…. ؟
يبدو ان المسؤولية تم إلقاؤها على السلطات الأمنية لوحدها ،وهذا فعل غير عادل ،لأن هذه المؤسسة في مدينة التوت تقوم بدور فعال في استتباب الأمن بمختلف الأشكال ،وأمامها مسؤوليات جمة تتعامل معها ،كما نلاحظ تدخلاتها الحازمة والسريعة في العديد من الأحداث ،فكيف لها أن تسيطر وحدها على هذه الظاهرة التي ربما توازي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في شوارع وأحياء ابن احمد .
قال صديقي م ج : كلنا مسؤولون
ولنا عودة لبعض المظاهر والإحصائيات حول المخالفات التي سجلتها الدراجة النارية بالقلعة الصامدة التي يبدو أن اهلها تضاعف صمودهم أكثر من المعقول ،وعلى مختلف الأصعدة.
