عبد الله ضريبينة –
توصلت جريدة ديسبريس تيفي إلى محادثة مسرّبة تكشف قيام أحد رؤساء الجماعات القروية بضواحي مدينة مراكش بتهديد أحد الحقوقيين والنشطاء الجمعويين بمنطقة تزارت.
وتؤكد المصادر أن التهديد جاء مباشرة بعد انتقاد الحقوقي لأسلوب تدبير المجلس الجماعي، وعدم إيجاده للحلول الضرورية للساكنة، خاصة فيما يتعلق بأزمة الماء الصالح للشرب التي تعاني منها الجماعة منذ سنوات طويلة.
وتوضح المحادثة المسرّبة أن رئيس الجماعة لجأ إلى أسلوب الابتزاز والضغط المباشر، ملوّحًا بزيارة عائلة الحقوقي، وموّجها له اتهامات بــ”اختلاس أموال الجمعية” التي يشرف على إدارتها، في محاولة واضحة لتخويفه وإسكاته، ومنعه من الاستمرار في انتقاد أداء المجلس الجماعي.
وفي تصريح خصّ به ديسبريس تيفي، أكد المصدر الحقوقي أن هذه التصرفات تمثل محاولة صريحة لتكميم الأفواه، والحد من ممارسة المواطنين لحقهم في النقد والمساءلة، وهو ما يتناقض مع مبادئ الشفافية والحق في التعبير التي يضمنها الدستور المغربي وكافة القوانين الوطنية المنظمة للعمل الحقوقي والجمعوي.
من جانبها، اعتبرت جمعيات حقوقية محلية ودولية أن ما جرى يعد مؤشراً خطيراً على مدى احترام بعض المسؤولين المنتخبين لحرية الرأي والتعبير، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تهدد المناخ الحقوقي والجمعوي بالمنطقة. كما دعت هذه الجمعيات السلطات المختصة إلى التدخل العاجل للتحقيق في التهديدات الموجهة ضد الحقوقي وضمان سلامته وسلامة أسرته، ومحاسبة كل من يخرق القانون.
وتبقى جماعة تزارت، على غرار العديد من الجماعات القروية، في حاجة ماسة إلى تدبير مسؤول وشفاف يضع مصلحة الساكنة في صلب أولوياته، ويعتمد على الحوار والنقد البنّاء بدل اللجوء إلى أساليب التهديد والترهيب.
