حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

خالد البركة-

“إذا أردت أن تكتشف المجالس الجماعية الفاشلة من الناجحة عليك أن تدخل أولا إلى سوقها الأسبوعي”، فهذه العبارة يمكن أن تبين جيدا و بالملموس مدى فشل المجالس المتعاقبة على تسيير جماعة تفتاشت إقليم الصويرة.

فهذا السوق الأسبوعي الموجود على الطريق الكبير الرابط بين مراكش و مدينة الصويرة، و الذي تمر به جميع الحافلات السياحية في اتجاه الصويرة أو العكس، إذا ما قمت بجولة داخله، تجد بنايات متهالكة آيلة للسقوط فوق رؤوس مرتاديه، و أخرى فقدت أجزاء منها فتحولت إلى ملاذ لقضاء الحاجة، و أرضية متربة تتحول كلما سقطت قطرات أمطار إلى مستنقع يصعب الخروج منه، و عشوائية تعطيك الانطباع أنك وسط “إسطبل” و ليس وسط سوق، من المفروض أن يكون عصريا و محركا لعجلة التنمية بهذه الجماعة المنهكة بالصراعات.

هكذا يرى عدد من السكان، سوقهم الأسبوعي الذي يقصدونه كل يوم اثنين و خميس للبيع و للتبضع.

سوق الجماعة هذا، و منذ أن تم تأسيسه، و هو يعيش وضعية مزرية و عشوائية منقطعة النظير، و بحسب مزاجية كل مجلس تعاقب على التسيير دون أن يكون له يد في محاولة إعادة هيكلته بشكل فعلي، باستثناء عقد اتفاقيات لأجل ذلك مع جهات أخرى بقيت حبيسة الورق، و يراها بعض متتبعي الشأن المحلي “فقط واجهة لأجل حملات انتخابية سرعان ما تفتضح، ليبقى هذا السوق على حاله بين مطرقة فشل التسيير و سندان العشوائية.

و للعلم فقد سبق و أن أثير موضوع إعادة هيكلة هذا المرفق مرات عدة، خصوصا بعد أن تم تهيئة جميع الأسواق الأسبوعية المجاورة، غير أن الفكرة ظلت تراوح مكانها.

و لم يكن هذا الخلل فقط أبرز ما أقبر إخراج المشروع إلى حيز الوجود، بل كانت هناك صراعات ضيقة عاشتها المجالس المتعاقبة، أدت إلى ضياع فرص خروج الكثير من المشاريع التنموية بهذه الجماعة التي يصل تعداد سكانها إلى أزيد من عشرين ألف نسمة.