عبدالعالي مزيوة-
عاد النقاش العام ببركان مرة أخرى حول النواة الجامعية التي كان قد تقرر بنائها بعاصمة البرتقال، حيث ينشغل الرأي العام المحلي مؤخرا بهذا الموضوع بعد أن أصبح هذا الملف يكتنفه الكثير من الغموض واللبس . فشباب الإقليم سواء كانوا طلبة أو تلاميذ ومعهم أولياؤهم الذين استبشروا خيرا بعد سماع الخبر ، لا يعرفون لحد الآن مصير هذا المشروع، إذ يتم كل مرة تداول أخبار متباينة ، فتارة يتم ترويج نقاش على أن الملحقة ستحول لقطب فلاحي ، وتارة أخرى إلى مدرسة وطنية للذكاء الإصطناعي ،وبين هذا وذاك تبقى ساكنة الإقليم تجهل لحد الآن الخبر المؤكد ما ولّد حسرة كبيرة في صفوف الساكنة التي تأمل في أن يصبح هذا الحلم حقيقة .
ورغم أن وزير التربية والتعليم السابق سعيد امزازي كان قد صرح في وقت سابق على أن افتتاح هذه المنشأة الجامعية سيكون مع بداية موسم 2021-2022 ، لكن ولحد الساعة لا شيء قد تحقق من ذلك ، مما زاد من إثارة الشكوك والإحباط في نفوس الساكنة المحلية . كما أن ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الأول بوجدة قد حدد سقفا زمنيا لافتتاح المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي مع بداية موسم 2023-2024 ،وذلك في اجتماع له مع “فريق المبادرة المحلية للدفاع عن النواة الجماعية ببركان” والذي عقد يوم 25 أكتوبر 2022 بوجدة ، لكن لا جديد بخصوص الملحقة الجامعية .
يذكر أن الفريق الذي شُكِّل من أجل الدفاع عن النواة الجامعية ببركان والذي خاض معارك نضالية وحركات احتجاجية لتنزيل المشروع ،كان هذفه الأساسي هو أن تبقى هذه هذه المنشأة نواة جامعية ذات الاستقطاب المفتوح أولا، ثم بعدها تشييد مؤسسات مهنية في تخصصات مختلفة لخلق رواج بالمدينة . لكن لحد الآن الاتجاه في النقاش يسير نحو جعل مدينة بركان مركزا للهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي والروبوتيك ،وهذا ما تأكد بعد نقل مشروع مدرسة الذكاء الاصطناعي من السعيدية نحو بركان ، الأمر الذي لا يعكس رغبة الساكنة والمتمثل في نواة جامعية ذات الاستقطاب المفتوح كمطلب أولوي ،يضم شعبا كلاسيكية كالقانون والاقتصاد والآداب… وحتى يتجنب الطالب البركاني كلفة ومتاعب التنقل إلى مدينة وجدة للدراسة .
هذا وكان قد قرر فاعلون جمعويون وأساتذة ونشطاء، عقد اجتماع حر لمناقشة آفاق هذا المشروع خلال هذا الشهر (أبريل 2024) لتعميق النقاش بغية طمئنة الساكنة ، لكن غياب ترخيص من طرف السلطات أدى إلى إرجاء هذا الاجتماع لوقت لاحق ، ليتأجل معه اتضاح الرؤية ، ويستمر الجدل حول هذا الحلم الذي طال انتظاره .
