رشيد بوعودة –
بجهود السلطات العمومية ومهنيي الصحة والسلطات المحلية بمدينة مرتيل،لم تسجل إلى حدود اليوم أية حالة لوباء كورونا -كوفيد19،لحرص ويقظة السلطة الرسمية المختصة بمدينة مرتيل وتشديد الإجراءات الاستباقية لمحاصرة كل تطور سلبي والتحديات الصحية الميدانية للوضع داخل مدينة مارتيل بعمالة المضيق الفنيدق وبنفس قوة الإعتزاز والإشادة بجهود جميع مسؤولي عمالة المضيق الفنيدق كل من موقعه بحثهم على الإلتزام تلصارم بتوجيهات المسئولين والعمل على تطبيق إجراءات حالة الطوارئ الصحية. يشهد عديد ملاحظين اليوم عبر العالم بأهمية تعاطي السلطات المغربية مع تداعيات انتشار وباء”كورونا- كوفيد 19″، وما أعلن عنه من تدابير وإجراءات صحية وإدارية وتنموية، ويجب إبداء التقدير والاعتزاز بشأن هذه المقاربة: المغربية التي يسهر عليها ويتابعها جلالة الملك مع السلطات الرسمية المختصة.
ويمكن أن ندرك أهمية هذه الإجراءات وتميزها باستحضار وضعنا الوبائي الوطني اليوم، وأيضا قياسا لأوضاع عدد من البلدان عبر العالم، وكذلك من خلال إدراك خطورة الحالة وما تحمله من انعكاسات ومخاطر على مختلف المجالات، وخصوصا على صعيد الإقتصاد ونمط الحياة، وأساسًا ما تخلفه كل ساعة من وفيات في كل الدنيا، بما في ذلك في بلدان متقدمة في أوروبا وأمريكا وباقي القارات.
في بلادنا نعلنها هنا صراحة وجهارا وبكثير من الإعتزاز منذ البداية اعتمدت الجهات المسئولة مقاربة استباقية سهر شخصيا جلالة الملك شخصيا على تتبعهاوتنفيذها عبر روزنامة من الإجراءات والتدابير ، والتي تزداد وتتعدد بحسب حاجيات الواقع ومستجدات التنفيذ وتطورات الوضع العام.
لمواجهة الوباء وتداعياته وتنفيذ مخططات الوقاية منه ومحاصرته، وكذلك متابعته المستمرة لتطورات الوضع والإجراءات الصحية والإدارية والتنموية المصاحبة لذلك، كل هذا يعتبر نقطة قوة في هذه المقاربة المغربية الإستباقية والوقائية، وهي التي تتعزز يوميا بالمزيد من الإجراءات،والتدابير الاحترازية.
جميعنا، مواطنات ومواطنين، مدعوون اليوم إلى توحيد صفوف كافة المغربيات والمغاربة وتقوية التعبئة الوطنية، وتمتين إحساس المسؤولية وشعور المواطنة للتضامن الإجتماعي، وللتعاون مع السلطات العمومية، ولتطبيق إجراءات الوقاية ومقتضيات حالة الطوارئ الصحية.
وحيث أن الشعور بالخوف والقلق طبيعي، بالنظر إلى دقة وخطورة هذه الظرفية الوطنية والعالمية، فإن التغلب على ذلك لن يتحقق من دون تقوية التضامن، وأيضا الثقة في جهود السلطات العمومية وفي قدرة بلادنا على الإنتصار إذا تكاثفت جهودنا كلنا، ووضع مصلحة بلادنا فوق كل الأنانيات الفردية.
المقاربة المغربية اليوم لمواجهة وباء”كورونا- كوفيد19″تكتسب التميز بفضل الرؤية الإستباقية لجلالة الملك وانخراطه الشخصي المباشر في قيادة حرب المواجهة، وأيضا بفضل جهود السلطات العمومية، الصحية والإدارية والأمنية، في مسلسل تنفيذ تعليمات جلالة الملك وبلورة مخططات التنفيذ على أرض الواقع، وكذلك بفضل التفاف كل قوى المجتمع حول هذه المقاربة، وتجاوب أغلب فئات المواطنات والمواطنين مع الإجراءات المعلنة.
التمسك بالوعي بأنه من دون التزام كل المواطنين، فرديًا وجماعيًا، بسلوك مواطن يطبق كل ما تعلنه السلطات المختصة من إجراءات وتدابير ، لن نستطيع هزم الوباء الذي يهجم على العالم برمته.
إن هذه اللحظة الوطنية الخاصة تقتضي أن نثق في بلدنا وأن نتعبأ بقوة لحماية السلامة الصحية والإستقرار العام لمجتمعنا، وحتى يخرج المغرب في أقرب وقت منتصرا عن هذا الوباء وممتلكا لمقومات الإستمرار والأمن والسلامة والإستقرار.
لقد أبان المغاربة، بشكل واسع، عن حس المسؤولية والعقلانية، والإلتزام بالإجراءات الإحترازية المعلنة، وأيضا عن التفاف كبير وثقة في القرارات التي اتخذتها بلادنا بقيادة جلالة الملك.
لنساهم إذن كلنا في تقوية وحدة وطننا وإحساسه بالطمأنينة.
لنلتزم كلنا بما تعلنه السلطات من إجراءات وقرارات.
لنحمي بلدنا وشعبنا.
