حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز

في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية و تنامي المصالح المشتركة، حلت الممثلة السامية للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية، كايا كالاس، بالمملكة المغربية في زيارة رسمية تمتد يومي 16 و17 أبريل 2026، حيث أجرت مباحثات رفيعة المستوى مع المسؤولين المغاربة، على رأسهم وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

و تأتي هذه الزيارة في سياق دولي و إقليمي متسم بتحولات متسارعة، ما يمنحها أهمية خاصة باعتبارها فرصة لتعزيز الحوار السياسي و تكريس الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين الإتحاد الأوروبي و المغرب، و التي طالما وصفت بأنها نموذج للتعاون متعدد الأبعاد.

و أكدت كالاس، خلال هذه الزيارة، أن المغرب يعد “شريكا قريبا و موثوقا و استراتيجيا” للإتحاد الأوروبي، مشيدة بدوره المحوري في استقرار المنطقة، خاصة في ما يتعلق بقضايا الهجرة و الأمن و مكافحة الإرهاب. كما نوهت بالتقدم الذي حققته المملكة في عدد من المجالات، من بينها الإصلاحات الإقتصادية و التنمية المستدامة.

و شكلت المباحثات بين الجانبين مناسبة لبحث سبل تطوير التعاون في مجالات حيوية، من قبيل الإستثمار و التجارة و التعليم و الإنتقال الطاقي، إضافة إلى تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية و الدولية ذات الإهتمام المشترك. كما تم التأكيد على أهمية مواصلة الحوار السياسي المنتظم، بما يعزز الثقة المتبادلة و يفتح آفاقا أوسع للشراكة المستقبلية.

و تندرج هذه الزيارة ضمن دينامية جديدة تشهدها العلاقات المغربية الأوروبية، تقوم على أساس المصالح المتبادلة و الإحترام المشترك، في ظل سعي الطرفين إلى الإرتقاء بالتعاون إلى مستويات أكثر شمولية و فعالية، تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة.

و يرى متابعون أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها أن المغرب يظل فاعلا أساسيا في محيطه الإقليمي و شريكا لا غنى عنه بالنسبة للإتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجه ضفتي المتوسط.

هذا، و تعكس زيارة كايا كالاس إلى المغرب إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية، و تؤكد مجددا المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة في السياسة الأوروبية، باعتبارها شريكا موثوقا و فاعلا محوريا في تحقيق الإستقرار و التنمية بالمنطقة.