فضيحة أخلاقية في مجلس جماعة أولاد الطيب بإقليم فاس

فضيحة أخلاقية في مجلس جماعة أولاد الطيب بإقليم فاس

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

سعيدالسلاوي –

شهدت دورة ماي العادية لمجلس جماعة أولاد الطيب، التابعة لعمالة فاس، فضيحة أخلاقية غير مسبوقة، حيث اتهم مستشار جماعي رئيس الجماعة بمحاولة رشوته بمبلغ 4 ملايين سنتيم مقابل التصويت لفائدته. هذه الواقعة، التي فجرت حالة من الصدمة وسط أعضاء المجلس والحاضرين، تثير العديد من التساؤلات حول مدى انتشار الفساد في المؤسسات المنتخبة.

فأثناء انعقاد الجلسة، تحدث المستشار بنبرة حادة أمام عدسات الكاميرا وفي حضور ممثل السلطة المحلية، مؤكدًا أن رئيس الجماعة حاول رشوته بمبلغ مالي مقابل دعم ترشيحه. ولم يكتف المستشار بالاتهام الشفوي، بل قدم نسخة من الشيك لباشا المدينة، مؤكدًا استلامه المبلغ وصرفه عن قناعة.

وفي رد رئيس الجماعة على الاتهامات، نفى المسؤول الجماعي تسليم الشيك للمستشار، مرجحًا أن المستشار قد يكون حصل عليه من طرف مصدر آخر،وذلك في إطار معاملات تجارية. إلا أن هذه التصريحات لم تهديء من غضب المتابعين، بل زادت من حدة المطالب الشعبية بفتح تحقيق فوري ونزيه في ما جرى.

وإثر ذلك،تزايدت الدعوات من الفعاليات المدنية والحقوقية بفاس من أجل تدخل الجهات الرقابية والقضائية، قصد فتح تحقيق عاجل وتحديد الحقائق، كماطالب المتابعون بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو مخالفات قد تثبت خلال التحقيق، وترتيب الأثر القانوني المناسب إذا ثبتت صحة الاتهامات الخطيرة.

ومن المحتمل ان يواجه رئيس الجماعة والمستشار عواقب قانونية، كما قد تؤدي الفضيحة إلى انهيار الثقة في المؤسسات المنتخبة وتؤثر على مصداقية المجالس المحلية. يترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه هذه الفضيحة، التي تكشف مجددًا حجم الأعطاب التي تنخر الجانب التسييري لبعض المجالس المنتخبة.