سعيدالسلاوي –
شهدت مدينة فاس خلال اليومين الأخيرين تساقطات مطرية غزيرة، كشفت بالملموس عن الوضعية المهترئة للبنية التحتية للعاصمة العلمية، و الحاجة الملحة إلى تحسين هذه البنية، إذ رغم كون الأمطار نعمة فقد زرعت بذور الشك حول جاهزية المدينة لاستقبال التظاهرات الرياضية الكبرى، و في مقدمتها كأس العالم 2030.
مع أول الزخات المطرية، تحولت شوارع و أزقة فاس إلى برك مائية و سيول جارية، حيث غمرت المياه الأحياء الشعبية و المناطق التي تعاني من ضعف الصرف الصحي، كما ظهرت مشاهد لسيارات عالقة في قناطر و طرق مهترئة، إلى جانب أن المواطنين اضطروا للغوص وسط المياه، لإكمال طريقهم و قضاء مصالحهم.
و جدير بالذكر أن منتخبي فاس لم يكلفوا أنفسهم عناء التواصل مع المواطنين و الإنصات إليهم، و تفقد أحوال الأحياء و الطرق المتضررة، ممايظهر نقصا في التمثيل النيابي الفعال، و عدم الاهتمام بالشؤون اليومية للمواطنين.
إن رهان بلادنا إنجاح الاستحقاقات الرياضية، التي لن يكتب لها النجاح إلا بتطوير و تأهيل البنية التحتية، من طرقات و قناطر و سكك حديدية و ملاعب رياضية و مرافق اجتماعية عديدة…، لكن يبقى تأهيل العنصر البشري أساس هذا النمو، و ذلك من خلال زرع قيم المواطنة لدى الجميع، و خاصة لدى المنتخبين ليكونوا السند الحقيقي و المباشر للمواطن في مختلف الظروف، يحملون هم الساكنة، و يقدمون قيمة إضافية لأناس انتخبوهم، و جعلوهم في مركز القرار.
