
فضيحة كازينو السعدي: كيف أسقطت العدالة أبرز قياديي حزب الاستقلال؟
عبدالله ضريبينة –
تُعد قضية “كازينو السعدي” واحدة من أبرز القضايا التي سلطت الضوء على الفساد الإداري في المغرب، خصوصًا في مدينة مراكش. فقد تم التحقيق في هذه القضية بعد الكشف عن تورط عبد اللطيف أبدوح، القيادي السابق في حزب الاستقلال، الذي شغل مناصب مهمة في القطاع الحكومي والمحلي، في سلسلة من الجرائم الاقتصادية التي تشمل الرشوة واستغلال النفوذ وتبديد المال العام.
تعود القضية إلى عام 2016، حيث اتُهم أبدوح بتسهيل منح تراخيص لإنشاء “كازينو السعدي”، وهي عملية شابتها شُبهات فساد واستغلال للسلطة. خلال المحاكمة، تم الكشف عن تورط مسؤولين آخرين من بينهم مستشارون جماعيون في مراكش، مما يعكس حجم الفساد الذي نخر جسم المؤسسات المحلية. في هذا السياق، أثار الحكم الصادر ضد أبدوح والذي قضى بسجنه خمس سنوات وغرامة مالية، إلى جانب مصادرة ممتلكاته، الكثير من الجدل، باعتباره خطوة حاسمة في محاربة الفساد، ولكنه في نفس الوقت يُظهر الصعوبات التي تواجهها العدالة في محاكمة الشخصيات الكبيرة والمتمكنة.
وفي تطور جديد، قام عبد اللطيف أبدوح بتسليم نفسه للشرطة بعد اختفائه لفترة، مما يشير إلى محاولات هروب بعض المتهمين من العدالة. القضية تفتح الباب على مصراعيه لأسئلة مهمة حول كيفية تحقيق العدالة في قضايا الفساد الكبرى ومدى قدرة النظام القضائي على محاسبة المتورطين مهما كانت مواقعهم أو نفوذهم. هذه القضية تبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات القضائية في محاكمة كبار الفاسدين، وتؤكد أهمية تعزيز الرقابة والمساءلة لمنع وقوع مثل هذه التجاوزات في المستقبل.
