بوشعيب هارة-
في إطار جلسة العمل التي جرت بالقصر الملكي بالرباط يوم 14 شتنبر الجاري، جاء في بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس نصره الله تطرق إلى موضوع يحظى بالأولوية وبالأهمية، ويتعلق بالتكفل الفوري بالأطفال اليتامى الذين فقدوا أسرهم وأضحوا بدون موارد، حيث أن العاهل المغربي أعطى أوامره بإحصاء هؤلاء الأطفال ومنحهم صفة مكفولي الأمة.
وتابعت الوثيقة أنه بهدف الى انتشال الأطفال الضحايا من هذه المحنة وحمايتهم من جميع المخاطر وجميع أشكال الهشاشة التي قد يتعرضون لها للأسف بعد هذه الكارثة الطبيعية، وقد أعطى الملك أوامره للحكومة من أجل اعتماد مسطرة المصادقة على مشروع القانون اللازم لهذا الغرض، وذلك في أقرب الآجال،إلا أن الحكومة قررت أمس الخميس، تأجيل الحسم في مشروع المرسوم الذي سيمنح الأطفال ضحايا الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز والمناطق المجاورة له، صفة “مكفولي الأمة”، وفق ما أعلن عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس حيث أعلن في ندوة صحفية تلت اجتماع المجلس الحكومي بالرباط، الذي يرأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن الحكومة ارتأت تأجيل النظر في مشروع مرسوم بقانون يتعلق بمنح الأطفال ضحايا الزلزال الذي ضرب المملكة، صفة مكفولي الأمة، إلى غاية الاجتماع الحكومي المقبل، وهو ما يعني مبدئيا طرحه يوم الخميس المقبل على الرغم من صدور أوامر من الملك محمد السادس نصره الله بإحصاء هؤلاء الأطفال و التكفل الفوري بهم ومنحهم صفة مكفولي الأمة.
وتأتي هذه الخطوة بالنظر إلى التعديلات التي يتطلبها الإطار القانوني لمكفولي الأمة، إذ وفق الظهير الشريف الصادر سنة 1999 قانون رقم 33.97، فالأمر كان مقتصرا على أبناء العسكريين، حيث تتولى الأمة، وفق الشروط المحددة في هذا القانون، رعاية الأطفال المغاربة الذين يكون أبوهم أو سندهم الرئيسي قد :
1 استشهد بالمغرب أو بالخارج على إثر مشاركته في الدفاع عن حوزة المملكة أو أثناء قيامه بمهام المحافظة على السلم أو عمليات إنسانية بأمر من القائد الأعلى ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية
2 استشهد على إثر جروح أو أمراض أصابته أو اشتدت عليه من جراء هذه الأحداث
3 أصبح عاجزا من الناحية البدنية، عن القيام بواجباته العائلية بسبب نفس الأحداث
4 فقد، إذا تبين من ظروف هذا الاختفاء والفترة التي يعود إليها، أنه استشهد في سبيل الوطن
5 يعتبر سندا رئيسيا، لأجل تطبيق هذا القانون، كل شخص كان يتكفل بالطفل عند وفاة الأب أو حتى قيد حياته.
