-عبدالله خباز
في خطوة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز الحوار مع المهنيين، ترأس وزير النقل و اللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الخميس 30 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، اجتماعا جمعه بممثلي الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، خصص لبحث أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
و أكد الوزير خلال هذا اللقاء أن الحكومة عازمة على تقديم حلول عملية و ملموسة لمختلف الإشكالات التي تؤرق مهنيي النقل الدولي، مشددا على أن المقاربة التشاركية تظل الخيار الأساس لمعالجة الملفات المطروحة، خاصة تلك المرتبطة بتكوين السائقين المهنيين، و إشكالية التأشيرات و مدد صلاحيتها.
و أوضح المسؤول الحكومي أن هذا الإجتماع يأتي في سياق مواصلة المشاورات المفتوحة مع الفاعلين في القطاع، بهدف تحسين ظروف الإشتغال و تعزيز تنافسية النقل الطرقي الدولي، لاسيما في ظل الظرفية العالمية الصعبة التي تتسم بارتفاع تكاليف المحروقات و ما يرافقها من ضغوط متزايدة على المهنيين.
كما أبرز أن الحكومة تواصل تحركاتها عبر القنوات الدبلوماسية مع الشركاء الأوروبيين لإيجاد حلول مستعجلة للإكراهات الآنية، إلى جانب الإشتغال على إصلاحات هيكلية تستجيب لانتظارات القطاع على المديين المتوسط و البعيد.
من جهته، إعتبر رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات بالمغرب، عامر زغينو، أن هذا اللقاء يشكل مؤشرا إيجابيا على جدية التعاطي مع مطالب المهنيين، منوها بأجواء النقاش التي اتسمت بالمسؤولية و الإنفتاح، و باستعداد الوزارة الوصية للتفاعل مع المقترحات المقدمة.
و في تطور لافت، أعلن زغينو عن تراجع الجمعية عن قرار خوض إضراب كان مرتقبا، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي تقديرا لروح الحوار التي طبعت الإجتماع، و للإلتزامات التي عبرت عنها الحكومة بشأن معالجة الملفات العالقة، و في مقدمتها إشكالية التأشيرات و تطوير منظومة التكوين.
و يرتقب أن يساهم هذا التقارب في تخفيف الإحتقان داخل القطاع، و فتح آفاق جديدة لإصلاح شامل يعزز مكانة النقل الطرقي الدولي كرافعة أساسية للإقتصاد الوطني.

