يونس علالي
أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026 بمدينة سلا، مشروعا وطنيا شاملا حول العنف ضد الأطفال، بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ومنظمة اليونيسف.
يهدف هذا البحث إلى توفير قاعدة بيانات كمية ونوعية دقيقة حول ظاهرة العنف ضد الأطفال، وقياس مدى انتشار مختلف أشكال العنف وتأثيرها على الصحة الجسدية والنفسية،و رصد محددات العنف حسب الجنس والسن والأشكال الجديدة المرتبطة بالفضاءات المختلفة (الأسرة، المدرسة، الشارع، الإنترنت). وأيضاً إلى تحليل عوامل الخطر والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتربوية،كما يروم إلى صياغة توصيات عملية لتوجيه السياسات العمومية وتعزيز جودة التكفل بالطفولة.
في هذا السياق، أكدت الوزيرة نعيمة ابن يحيى على أن هذا البحث يمثل خيارًا مؤسساتيًا واعيًا، يضع المعرفة الدقيقة والمعطيات الإحصائية أساسا لتخطيط السياسات الاجتماعية، ويهدف إلى رسم توجهات حماية الطفولة في أفق 2035.،كما اعتبر عثمان الكاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن حماية الطفولة ركيزة لبناء الدولة الاجتماعية، وأن البحث سيمكن من دعم القرار العمومي عبر معطيات علمية موثوقة.
وشدد عياش خلاف، الكاتب العام للمندوبية السامية للتخطيط، على أن السياسات الوطنية لا يمكن أن تُبنى إلا على معطيات دقيقة ومحينة،كما أبرزت نسيم آول، نائبة ممثلة اليونيسف بالمغرب، أن العنف ضد الأطفال قضية عالمية، وأن المغرب بحاجة إلى قاعدة بيانات موثوقة لتطوير استراتيجية قوية وشاملة.
يمثل هذا البحث الوطني أداة استراتيجية لتشخيص الظاهرة متعددة الأبعاد، ويعزز المقاربة التشاركية بين المؤسسات والفاعلين المدنيين، بما يكرس حكامة مندمجة ويضمن حماية فعالة ومستدامة للأطفال.
وخلال هذا تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين مختلف الشركاء، لتأطير ومواكبة إنجاز هذا المشروع الوطني الطموح.
