حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

محمد مرابط

في خطوة اجتماعية رائدة على الصعيد الوطني، احتضن الفضاء التجاري “اتقداو” بمدينة القنيطرة شابة تبلغ من العمر 24 سنة، ومنحها فرصة العمل والتكوين في سياقة “الكلاك” المخصصة لنقل البضائع داخل الفضاء التجاري، في تجربة تُعد الأولى من نوعها بالمغرب.

وتعود فكرة هذه المبادرة النوعية إلى مدير الفضاء التجاري بالقنيطرة، السيد عبد الرحيم بوعلي، الذي بادر إلى اقتراح احتضان هذه الشابة ومنحها فرصة ولوج مجال ظلّ لسنوات طويلة حكراً على الرجال، في خطوة تعكس رؤية إنسانية ومهنية تقوم على الإيمان بالكفاءة وتكافؤ الفرص.

وتجسد هذه المبادرة توجهاً عملياً نحو كسر الصور النمطية داخل سوق الشغل، وتشجيع إدماج النساء في مختلف المهن دون تمييز، خاصة تلك التي يُنظر إليها تقليدياً على أنها حكر على فئة معينة. وتُعد “الكلاك” من الوسائل الأساسية داخل الأسواق الكبرى، حيث تُستعمل في نقل وترتيب البضائع، قبل أن تفتح هذه التجربة الباب أمام النساء لولوج هذا المجال.

وحسب معطيات متوفرة، فقد خضعت الشابة لتكوين عملي مكثف، مع احترام صارم لمعايير السلامة المهنية، قبل الشروع في العمل، حيث أبانت عن كفاءة عالية وانضباط مهني لافت، ما جعل التجربة تحظى بإشادة واسعة من طرف الزبناء والعاملين داخل الفضاء التجاري.

وتندرج هذه الخطوة في إطار مفهوم “المقاولة المواطِنة”، التي تراهن على الكفاءة بدل الجنس، وتسعى إلى إدماج الشباب، خاصة الفتيات، في مختلف المهن، مع توفير بيئة عمل آمنة ومحترمة تحفظ الكرامة وتكافؤ الفرص.

واعتبر متتبعون أن هذه المبادرة تشكل تحولاً إيجابياً في ثقافة التشغيل بالمغرب، وتحمل رسالة قوية مفادها أن المرأة المغربية قادرة على النجاح في جميع المجالات متى توفرت لها الثقة والدعم والفرصة.

وتبقى هذه التجربة نموذجاً يُحتذى به، من شأنه أن يشجع مؤسسات تجارية أخرى على تبني مبادرات مماثلة، والمساهمة في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز الإدماج المهني داخل المجتمع المغربي.