يونس علالي
بعد سنوات من الجفاف المتتالية التي أثقلت كاهل الفلاحين والكسابة، جاءت الأمطار الأخيرة كرسالة أمل طال انتظارها، لتعيد البسمة إلى وجوه آلاف الأسر التي تعتمد على الفلاحة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.
حيث شهد المغرب خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية غزيرة، وصفت بأنها الأهم منذ سنة 1996، ما جعل الفلاحين يتحدثون عن موسم فلاحي واعد، قد يعيد التوازن للمنظومة الفلاحية التي عانت من اختلالات حادة بسبب قلة الأمطار وندرة المياه.
الفلاحون الذين كانوا يعيشون على وقع التخوف من تكرار سيناريوهات الجفاف، تنفسوا الصعداء، وبدأوا في إعداد أراضيهم للزراعة، وسط تفاؤل كبير بموسم غني بالمحاصيل. أما الكسابة، فقد وجدوا في هذه الأمطار فرصة لإنعاش المراعي الطبيعية، ما سيساهم في تقليص كلفة الأعلاف وتحسين وضعية القطيع.
وتعد هذه التساقطات المطرية فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة في القطاع الفلاحي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، كما أنها تفتح المجال أمام الدولة لتعزيز استراتيجيات الاستدامة المائية، واستثمار هذا الزخم الطبيعي في مشاريع فلاحية أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية.
في انتظار استمرار هذه التساقطات خلال الأسابيع المقبلة، تبقى آمال الفلاحين معلقة على السماء، وعلى السياسات الداعمة التي من شأنها أن تحول هذا الموسم إلى نقطة تحول حقيقية نحو فلاحة أكثر إنتاجية واستقرارا.
