حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

-متابعة ديسبريس –
تُجسّد القيادة المغربية، تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس، نموذجًا في التعقل والحكمة في التعامل مع القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها استفزازات الجزائر ودعمها المتواصل لجبهة “البوليساريو” الانفصالية.
ورغم الاستفزاز الأخير الذي تمثّل في استهداف مدينة السمارة، فإن الرد المغربي لم يكن عبر التصعيد أو الرد العسكري، بل عبر التأكيد على التزام المملكة بالشرعية الدولية، وترك معالجة هذه الانتهاكات للمنظمات الأممية والجهود الدبلوماسية، بما يعكس نضج الدولة المغربية وثقتها بعدالة قضيتها.
فالمغرب، بخلاف الجزائر، لا يُقحم أبناءه في أتون الصراعات، ولا يستهدف المغرر بهم من إخوتنا المحتجزين في مخيمات تندوف، الذين ما زالت الجزائر تستغلهم كورقة سياسية في صراع لا يخدم شعوب المنطقة.
الفرق الجوهري بين البلدين يكمن في نمط اتخاذ القرار. ففي الجزائر، تهيمن المؤسسة العسكرية على مفاصل الدولة، وتتداخل السلطات بين العسكر والمدنيين، ما ينعكس سلبًا على السياسة والاقتصاد وحتى الحياة اليومية للمواطن الجزائري. أما في المغرب، فإن القرار الوطني يصدر من أعلى سلطة في البلاد، جلالة الملك محمد السادس، الذي يقود البلاد برؤية استراتيجية قائمة على الحكمة وبعد النظر، وبحنكة متجذّرة في إرث الدولة العلوية الشريفة.
المملكة المغربية، بقيادتها الرشيدة، لن تسمح لأحد بجرّها إلى مغامرات غير محسوبة العواقب، رغم احتفاظها بحق الرد المشروع على أي اعتداء يستهدف أمنها واستقرارها.