حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة 

في وقت يتطلب فيه الوطن وحدة الصف وتكاثف الجهود من أجل صون أمنه واستقراره، يطل علينا بين الفينة والأخرى من يحاول المساس بصورة مؤسسات الدولة والتطاول على رموزها، عبر حملات تشويهية ودعائية بئيسة، لا تستند إلى حقائق ولا تلتزم بأدنى شروط النزاهة أو المهنية. ومن بين هذه الأسماء، يبرز شخص يُعرف بلقب “جراندو”، والذي أصبح رمزاً للعدمية الرقمية والخيانة الأخلاقية.

هذا الشخص، الذي اتخذ من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لنشر المغالطات والتحريض، تجاوز حدود النقد المشروع، وتحول إلى أداة تُدار من جهات مشبوهة تهدف إلى زعزعة ثقة المواطنين في مؤسساتهم، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية، التي يشهد الجميع بمجهوداتها الجبارة في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، تحت قيادة رجال دولة مخلصين أمثال السيد عبد اللطيف الحموشي.

إن ما يقوم به “جراندو” لا يمكن تصنيفه ضمن حرية التعبير، بل يتقهقر إلى خانة التحريض، التشهير، والمس بسمعة مؤسسات ذات طابع سيادي، وهو ما يُعدّ فعلاً مجرّماً في إطار القانون المغربي، ويمس بشكل مباشر بحقوق الإنسان في الأمن، المعلومة الصحيحة، والكرامة الوطنية.

في هذا السياق، تدعو العديد من الأصوات الحقوقية والمجتمعية إلى ضرورة تفعيل الآليات القانونية المتاحة من أجل وقف هذا النزيف الأخلاقي والإعلامي، وتقديم كل من يثبت تورطه في الإساءة العلنية للمؤسسات ورموز الدولة إلى العدالة، مع التأكيد على أن لا أحد فوق القانون، وأن الحريات لا تعني الفوضى أو نشر السموم المعرفية.

وإذا كان “جراندو” يظن أن السب والشتم قد يرفع من شأنه أو يمنحه شرعية رقمية، فإن التاريخ علّمنا أن المتطاولين على الوطن يُلفظون عاجلاً أم آجلاً، ويبقى الوطن برجالاته ومؤسساته، حصناً منيعاً ضد دعاة الفتنة والفرقة.

خلاصة القول، آن الأوان لتمييز الخط الفاصل بين حرية التعبير والتطاول الخائن، وبين النقد البناء والهدم المغرض، لأن أمن الوطن واستقراره لا يجب أن يكونا عرضة للمزايدات الرخيصة ولا لخرجات عديمي الضمير.