بوشعيب هارة
شرعت السلطات المحلية بعدد من أقاليم المملكة في تنفيذ حملات ميدانية مكثفة لمراقبة وضبط أي خروقات محتملة للقرار الملكي القاضي بمنع ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة.
وتستهدف هذه الحملات، التي تأتي في إطار التنزيل الصارم للتوجيهات الملكية، الضيعات الفلاحية والمواقع “السرية” المحتمل استخدامها في بيع الأضاحي، إلى جانب المحلات التي تروج لمستلزمات العيد، وذلك في خطوة تروم الحفاظ على القطيع الوطني المتضرر بفعل توالي سنوات الجفاف.
وقد توصل الباشاوات والقياد بتعليمات صارمة تدعو إلى تقييد مظاهر الاحتفال بالعيد، وتطبيق القرار الملكي بحزم، مع اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين، حماية للثروة الحيوانية الوطنية.
وتشمل هذه الإجراءات أيضاً منع عرض وبيع الأعلاف والتبن خارج النقاط المرخص لها، ومنع شحذ السكاكين في الأزقة والشوارع، وكذا حظر بيع الفحم المخصص للشواء وشيّ رؤوس الأضاحي في الفضاءات العمومية، إضافة إلى توقيف نشاط المجازر يوم العيد.
وتأتي هذه التدابير عقب الدعوة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في فبراير الماضي، والتي ناشد فيها المواطنين بعدم القيام بشعيرة ذبح الأضحية هذا العام، نظراً للظروف المناخية والاقتصادية الصعبة، والتراجع المقلق في أعداد القطيع الوطني بسبب الجفاف الذي يضرب البلاد للسنة السابعة على التوالي.
وقد أعلن جلالة الملك عزمه أداء الأضحية نيابة عن جميع المغاربة، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال: “هذا عني وهذا عن أمتي.”
