بوشعيب هارة-
شهدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحركات هامة بعد شهر واحد فقط من تعيين أحمد البواري وزيرًا جديدًا للقطاع في النسخة الثانية من حكومة عزيز أخنوش. تأتي هذه التغييرات في إطار استراتيجية الوزير الجديد لإعادة هيكلة الوزارة والتخلص من إرث سلفه محمد صديقي، حيث أعلن عن فتح باب الترشيح لعدد كبير من المناصب العليا.
مناصب استراتيجية شاغرة
أصدر الوزير قرارًا بفتح باب الترشيح لمجموعة من المناصب الحيوية التي تخضع للتعيين في إطار القانون التنظيمي المتعلق بالمناصب العليا. تشمل هذه المناصب وظائف في الإدارات العمومية والمؤسسات والمقاولات العمومية، ويتطلب التعيين فيها موافقة مجلس الحكومة.
تشمل التعيينات الجديدة مدة خمس سنوات قابلة للتجديد، مع إمكانية تنقيل شاغلي المناصب أو إعفائهم وفقًا للمرسوم رقم 2.12.412.
أبرز المناصب المعنية
مدير الموارد البشرية: المنصب الذي يشغله حاليًا عادل العفير منذ 14 شهرًا فقط.
مدير تنمية المجال القروي والمناطق الجبلية: المنصب الذي شغله سعيد الليث حتى أكتوبر الماضي قبل تعيينه مديرًا عامًا لوكالة تنمية الأطلس الكبير.
مدير التعليم والتكوين والبحث: الذي يتولاه بلال حجوجي منذ نوفمبر 2022.
مدير الري وإعداد المجال الفلاحي: المنصب الذي كان يشغله الوزير نفسه قبل تعيينه.
رئيس مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية للعاملين بالقطاع: التي تديرها نادية لكدالي منذ 2015.
توسيع دائرة التغييرات
لم تتوقف التغييرات عند هذا الحد، إذ يسعى البواري لتعيين رؤساء ومديرين جدد لهيئات ومؤسسات أخرى مثل:
المجلس العام للتنمية الفلاحية: الذي أضيف مؤخرًا إلى لائحة المناصب العليا.
المعهد الوطني للبحث الزراعي: خلفًا لبكاوي فوزي.
المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني: خلفًا لمحمد سبكي الذي لم يمضِ سوى أربعة أشهر في منصبه.
استراتيجية إصلاحية شاملة
تشمل خطة البواري مناصب أخرى مثل مدير المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، مدير الاستراتيجية والإحصائيات، مدير الشؤون الإدارية والقانونية، ومدير نظم المعلومات والمدير المالي.
يبدو أن الوزير الجديد عازم على تنفيذ رؤية إصلاحية تهدف إلى تحسين أداء الوزارة وتعزيز كفاءتها، من خلال ضخ دماء جديدة في المناصب القيادية. الأيام القادمة ستكشف مدى تأثير هذه التغييرات على قطاع الفلاحة والتنمية القروية في المغرب.
