حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 

ديسبريس تيفي –

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أسرة اللاعب الدولي السابق أحمد فرس، بعد أن وافته المنية، مُعربًا عن بالغ التأثر والأسى بهذا الرحيل المؤلم، ومشيدًا في الوقت ذاته بمسيرة الفقيد، التي خلّدته في ذاكرة الأجيال كأحد أبرز رموز كرة القدم المغربية والإفريقية.

وقال جلالة الملك، في برقيته المؤثرة: “علمنا ببالغ التأثر والأسى، بنبأ وفاة المشمول بعفو الله ورضاه، اللاعب الدولي السابق المرحوم أحمد فرس، تغمده الله بواسع رحمته، وأحسن قبوله إلى جواره.”

 

– نجم استثنائي وذاكرة وطنية لا تُنسى.

في كلمات نابعة من التقدير والعرفان، ثمّن الملك محمد السادس المسار الرياضي الحافل للفقيد، مشيرًا إلى مكانته الفريدة في سجل الإنجازات الوطنية. فقد كان أحمد فرس، رحمه الله، أحد روّاد الكرة المغربية في حقبة ذهبية، تُوج فيها بلقب أفضل لاعب إفريقي لسنة 1975، ليصبح بذلك أول مغربي ينال الكرة الذهبية الإفريقية.

كما كان الفقيد أحد أبرز صناع المجد في تتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا سنة 1976، حيث قاد كتيبة “الأسود” بروح قتالية عالية، جعلت منه قدوة خالدة في قلوب الجماهير واللاعبين على حد سواء.

 

– تعزية ملكية للأسرة الرياضية المغربية.

لم تقتصر البرقية على تعزية أفراد عائلة الراحل، بل شملت أيضًا كافة مكونات الأسرة الرياضية المغربية، وعلى رأسها نادي شباب المحمدية، الفريق الذي حمل فرس قميصه بإخلاص طوال مسيرته، دون أن يغريه بريق الاحتراف الأوروبي، مفضلًا البقاء في حضن الوطن وخدمة جماهيره.

وقال جلالة الملك: “نعرب لكم، ولكافة أهلكم وذويكم، ولأصدقاء الفقيد ومحبيه، ومن خلالكم للأسرة الرياضية الوطنية، عن خالص تعازينا وصادق مواساتنا، في رحيل أحد النجوم الكبار لكرة القدم المغربية…”

 

– رحيل جسد… وبقاء أسطورة.

وإذ عبّر الملك محمد السادس عن مواساته في هذا المصاب الجلل، فقد استحضر مناقب الراحل وسيرته الأخلاقية والإنسانية، التي جعلت منه أكثر من مجرد لاعب كرة، بل رمزًا للغيرة الوطنية، والانتماء الخالص للراية المغربية.

واختتم جلالته برقيته بالدعاء الصادق بأن يتغمّد الله الراحل بواسع رحمته، ويجزيه عن أعماله الوطنية كل خير، ويرزق ذويه جميل الصبر وواسع العزاء، مستشهدًا بقوله تعالى:

“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون…”

 

– أحمد فرس… غادرتنا الجَسَد، وبقيت حيًّا في ذاكرة الوطن.

رحل أحمد فرس، لكن إرثه الكروي والوطني سيظل خالداً في وجدان المغاربة. فقد رسم بخطى ثابتة مسارًا فريدًا، رفع فيه راية الوطن في المحافل الدولية، وخلّد اسمه بين الكبار الذين يُفتخر بهم في ذاكرة الرياضة.

رحم الله أحمد فرس، وأسكنه فسيح جناته.