حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا بن عبدالرحمان 

وجه الملك محمد السادس رسالة إلى حجاج بيت الله الحرام ودعاهم إلى أن يكونوا سفراء للوطن وسفراء لحضارة المغرب العريقة وهويته القائمة على الإنفتاح والتسامح وتجنب الجدال في الحج .

وقال الملك، في الرسالة الموجهة إلى الحجاج المغاربة بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة لموسم 1444 هـ، اليوم الجمعة: “اعلموا أنكم في هذا المقام العظيم بمثابة سفراء لدينكم في موسم عظيم يجسد الأخوة الإسلامية والوسطية في الاعتقاد والسلوك، ونبذ كل مظاهر التطرف والغلو، وكل ما يبعث على الشقاق والعدوان”.

وقد تلى هذه الرسالة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية داخل مطار الرباط وسلا .

وذكر أمير المؤمنين، أنه ينبغي على المسلمين الحرص على أمرين عظيمين متكاملين، أولهما توحيدهم لله الواحد الأحد، والأمر الثاني تجسيد وحدتهم واعتصامهم بحبله المتين.

بالإضافة إلى التزود بالتقوى التي هي خير زاد كما قال جلالته.

وأوضح الملك محمد السادس  أن الله تعالى سن هذه الفريضة تجسيدا للمساواة بين المؤمنين وهم على صعيد واحد بالبيت الحرام ومنى وعرفات ،وذلك بإحرامهم الموحد حيث لا تمييز ولا تفاوت بينهم في هذا المقام من حيث المراتب والاقدار.

وشدد أمير المؤمنين على ضرورة أداء المناسك بكل إنظباط وإلتزام وتجاوب صادق مع فقه الحج بأركانه

ودعا أمير المؤمنين  الحجاج المغاربة إلى إعمار أوقاتهم بالأذكار والأدعية والاستغفار أينما حلوا، والتقرب الى الله بالطاعات والقربات والتسامي عن سفاسف الأمور ،

وهذا  لبلوغ المقصد الأسمى الذي شرع له الحج وهو استحقاق الغفران ونيل الجزاء الأوفى بما وعد الله به عباده في هذا المقام.

وأيضا دعا الملك الحجاج المغاربة إلى التقيد والالتزام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة

وأعرب أمير المؤمنين بهذه المناسبة عن عميق اعتزازه وبالغ إشادته بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية وشعبيها الشقيقين.

وبعدما هنأ الملك محمد السادس الحجاج المغاربة بما يسر الله لهم من أداء هذه الفريضة العظمى، دعاهم إلى”الدعاء لملككم المؤتمن على وطنكم وأمنكم،والدعاء لولي العهد الأمير مولاي الحسن وان يمطر شآبيب المغفرة والرضوان على المغفور له محمد الخامس والمغفور له الحسن التاني  في أن يجزيهما الله سبحانه خير الجزاء وأوفاه على ما قدماه من خدمات جلى لتحرير المغرب وبناء دولته وصيانة وحدته.