
خنيفرة… مركز جديد لتصفية الدم يعزز العرض الصحي وينهي معاناة التنقل لمرضى القصور الكلوي
عزيز المسناوي
في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصحة بجهة بني ملال–خنيفرة، قام المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، أمس الخميس 26 فبراير 2026، بزيارة تفقدية لمشروع بناء وتجهيز مركز تصفية الدم بخنيفرة، وذلك للوقوف ميدانيًا على مدى تقدم الأشغال واستكمال التجهيزات بهذه المنشأة الصحية الحيوية.
ولم تكن الزيارة بروتوكولية بقدر ما حملت رسالة واضحة مفادها أن تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية يشكل أولوية ملحة، خاصة تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة التي تفرض معاناة يومية على المرضى وأسرهم. ويرتقب أن يُحدث مركز تصفية الدم بخنيفرة نقلة نوعية في التكفل بمرضى القصور الكلوي، من خلال تقريب خدمات العلاج منهم والتخفيف من عبء التنقل نحو مدن أخرى، بما يحمله ذلك من كلفة مادية وإرهاق جسدي ونفسي.
المركز الجديد، الذي من المنتظر أن ينطلق العمل به خلال الأيام القليلة المقبلة، سيتوفر على طاقة استيعابية تصل إلى 24 جهازًا لتصفية الدم، ما سيمكن من توسيع قاعدة المستفيدين وضمان ظروف علاجية أفضل تستجيب للمعايير الصحية المعتمدة.
ويُعد هذا المشروع ثمرة شراكة مؤسساتية مثمرة بين المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في نموذج يعكس تكامل الأدوار وتضافر الجهود من أجل تعزيز العرض الصحي الجهوي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال هذه الزيارة، كان المدير الجهوي مرفوقًا بالمندوب الإقليمي للصحة، الدكتور مروصي محمد، ومدير المركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، الدكتور إسماعيل شنخير، إلى جانب أطر المديرية الجهوية والمندوبية الإقليمية وإدارة المستشفى الإقليمي، حيث قُدمت شروحات تقنية مفصلة حول مراحل الإنجاز والتجهيز، مع التأكيد على جاهزية المركز لبدء استقبال المرضى في أقرب الآجال.
وبهذا المشروع، تخطو جهة بني ملال خنيفرة خطوة إضافية نحو ترسيخ عدالة صحية مجالية، قوامها تقريب الخدمات، وتحسين جودة التكفل، وصون كرامة المرضى، في أفق منظومة صحية أكثر إنصافًا وفعالية.
