محمد راشدي-
خيم حزن عميق على ساكنة جماعة بني زولي بإقليم زاكورة، عقب العثور مساء الأربعاء على جثة طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، كان قد اختفى منذ أيام. وقد لفظت مياه وادي درعة الجثة بالقرب من دوار أغرداين، على بعد نحو أربعة كيلومترات من مركز الجماعة، لتنتهي بذلك فصول مأساة إنسانية تابعتها الساكنة بقلق وأمل في العثور عليه على قيد الحياة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء اكتشاف الجثة بعد أربعة أيام من عمليات بحث مكثفة، شاركت فيها السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب عدد كبير من المتطوعين من أبناء المنطقة. وكانت الفرضية الراجحة منذ الساعات الأولى لاختفائه تشير إلى احتمال تعرضه للغرق، وهو ما أكدته النهاية المؤلمة للحادث، وسط أجواء من التأثر الشديد بين الحاضرين.
وفور العثور على الجثة، انتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح المختصة، من بينها عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث جرى نقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة.
وقد أعادت هذه الفاجعة تسليط الضوء على المخاطر التي يشكلها وادي درعة، خاصة بالنسبة للأطفال وساكنة المناطق القريبة منه، في ظل التغيرات التي يعرفها منسوب المياه وما قد تسببه من تهديدات.
كما جدد متابعون محليون الدعوة إلى تعزيز وسائل الإنقاذ والتدخل السريع في المناطق القروية، مع تكثيف حملات التوعية بمخاطر الاقتراب من المجاري المائية غير المحروسة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، التي خلّفت حزناً عميقاً وتعاطفاً واسعاً مع أسرة الفقيد.

