عبدالله خباز
إهتزت المدينة العتيقة بـتطوان على وقع حادث مأساوي خلف حزنا عميقا في نفوس الساكنة، بعدما تحول انهيار جزئي لبناية سكنية إلى فاجعة إنسانية أودت بحياة طفلين في مقتبل العمر، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 18 أبريل 2026.
البناية المنهارة، التي تتكون من طابق أرضي و طابقين علويين، كانت تأوي خمس أسر، تضم في مجموعها أحد عشر فردا، يعيشون تحت سقف واحد قبل أن تباغتهم لحظات الرعب و الإنهيار، في مشهد إختلطت فيه صرخات الإستغاثة بأصوات الحجارة المتساقطة.
و فور توصلها بإشعار حول الحادث، إنتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان مختلف السلطات المحلية و المصالح الأمنية، مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية، حيث باشرت عمليات دقيقة للبحث تحت الأنقاض، وسط استنفار كبير و تأمين شامل لمحيط البناية تفاديا لأي انهيارات إضافية.
و أسفرت هذه الجهود عن انتشال جثة طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، بعدما علق تحت الركام، فيما تم نقل طفلة أخرى، لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، في حالة حرجة إلى المستشفى، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بجروحها البليغة، لتكتمل بذلك ملامح الفاجعة التي خيمت على المكان.
الحادث أعاد إلى الواجهة من جديد إشكالية هشاشة بعض المباني داخل المدن العتيقة، و ما تشكله من خطر دائم يهدد حياة السكان، خاصة في ظل تقادم البنية التحتية و غياب الصيانة اللازمة.
و في الوقت الذي تعيش فيه أسر الضحايا صدمة قاسية، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية من أجل فتح تحقيق دقيق في ملابسات الحادث، و اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد الأرواح في صمت.
