
مأساة صامتة تهز طنجة.. إختناق أسرة كاملة يوقظ المخاوف من خطر الغاز القاتل
عبدالله خباز
إهتز حي مسنانة بمدينة طنجة، أمس السبت 11 أبريل 2026، على وقع حادث مأساوي خلف صدمة عميقة في صفوف الساكنة، بعد العثور على أربعة أفراد من أسرة واحدة جثثا هامدة داخل منزلهم، في واقعة يرجح أنها ناجمة عن اختناق بغاز متسرب في ظروف لا تزال تفاصيلها الدقيقة قيد التحقيق.
و بحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحايا يتعلقون بزوج في عقده الرابع و زوجته، إلى جانب طفليهما الصغيرين، أحدهما لم يتجاوز الرابعة من عمره، فيما يبلغ الآخر 13 سنة، و هو ما ضاعف من هول الفاجعة التي ألمت بالجيران و أثارت حالة من الحزن و الذهول في محيط الحي.
و فور إشعارها بالحادث، إنتقلت السلطات المحلية و عناصر الأمن و الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى مباشرة الإجراءات الأولية، من معاينة موقع الحادث و تأمينه، قبل نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
المعطيات الأولية تشير إلى أن تسربا للغاز داخل فضاء مغلق قد يكون وراء هذه النهاية المأساوية، في سيناريو يتكرر بشكل مقلق في عدد من المدن، خاصة خلال فترات استعمال وسائل التدفئة و الطهي التي قد تفتقر لشروط السلامة الضرورية.
و تعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة النقاش حول مخاطر ما يعرف بـ”القاتل الصامت”، في ظل تسجيل حوادث مماثلة بين الفينة و الأخرى في عدد من المناطق ، و هو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية حملات التوعية و التحسيس، و كذا ضرورة تشديد المراقبة على جودة الأجهزة المنزلية المستعملة.
و في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات و التشريح الطبي، يبقى هذا الحادث جرس إنذار جديد يدعو إلى تعزيز ثقافة الوقاية داخل المنازل، عبر الإلتزام بإجراءات السلامة، و تكثيف الجهود التحسيسية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تحصد الأرواح في صمت.
