عبدالله خباز
إهتزت الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي برشيد و سطات، اليوم الإثنين 9 مارس 2026، على وقع حادثة سير خطيرة على مستوى المدخل الشمالي لمدينة سطات، بالقرب من جماعة سيدي العايدي، بعدما وقع اصطدام قوي بين سيارتين مخصصتين لنقل المستخدمين، ما أسفر عن إصابة عدد كبير من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن إحدى المركبتين كانت تقل عددا من المستخدمين، بينما كانت السيارة الثانية تضم السائق فقط، قبل أن يقع الإصطدام في ظروف لا تزال أسبابها غير معروفة إلى حدود الساعة. و قد خلف الحادث ما مجموعه 23 مصابا، من بينهم سائقا المركبتين، حيث وصفت بعض الإصابات بالخطيرة.
و فور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى مكان الحادث عناصر الوقاية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإسعاف، إلى جانب السلطات المحلية و عناصر الدرك الملكي، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين بعين المكان قبل نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث استنفر مختلف المصالح المختصة، كما تسبب في ارتباك كبير في حركة السير بالطريق المذكورة، حيث توقفت عشرات المركبات على امتداد المقطع الطرقي في انتظار إعادة فتح المسار أمام مستعملي الطريق بعد تأمين موقع الحادث.
و في الوقت الذي تواصل فيه عناصر الدرك الملكي تدخلاتها لتنظيم حركة المرور، باشرت المصالح ذاتها تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف و ملابسات هذا الحادث الخطير، و الكشف عن أسبابه و ترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة.
و تعيد مثل هذه الحوادث المأساوية إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية بالمحاور الرابطة بين المدن الكبرى، خاصة الطرق التي تعرف حركة مكثفة لسيارات نقل المستخدمين، ما يطرح تساؤلات متجددة حول ضرورة تشديد المراقبة و تعزيز شروط السلامة لحماية أرواح مستعملي الطريق.
