– عبدالله خباز
أنهى العثور على جثة الطفل الرابع صباح اليوم الأحد 28 دجنبر 2025، فصول مأساة هزت منطقة واد فزو بإقليم تنغير، بعد أيام من البحث المضني و المتواصل عن ضحايا السيول العارمة التي اجتاحت المنطقة ليلة السبت 13 دجنبر 2025.
كانت السيول الغادرة قد اجتاحت الوادي بقوة، جرفـت سيارة رباعية الدفع كانت تحاول عبور واد فزو بين منطقتي فزو و الحفيرة، على متنها أربعة ركاب. و بحسب المصادر المحلية، فقد تمكنت فرق الإنقاذ سابقا من العثور على جثـث ثلاثة من الضحايا، فيما بقي الطفل الرابع في عداد المفقودين لمدة ستة عشر يوما، قبل أن يعثر عليه اليوم، منهيا بذلك معاناة ساكنة المنطقة و أهالي الضحايا.
و شهدت عمليات البحث تنسيقا ميدانيا محكما بين السلطات المحلية و عناصر الدرك الملكي و القوات المساعدة، بمساندة فعالة من رجال الوقاية المدنية و مجموعة من متطوعي الساكنة، حيث تم تمشيط مساحات واسعة من الوادي، مستخدمين في ذلك الوسائل البرية و الجوية على حد سواء، وسط ظروف طبيعية صعبة و معقدة.
هذا الحادث المأساوي خلف وراءه حالة من الصدمة و الحزن العميق بين سكان المنطقة و عائلات الضحايا، الذين عبروا عن أسى بالغ لفقدان أحبائهم في ظرف مأساوي لا يمكن نسيانه بسهولة. كما أثار الحادث تساؤلات حول مخاطر السيول في المنطقة و ضرورة تعزيز التدابير الوقائية لتفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا.
الفاجعة، تركت بصمة حزينة في نفوس الجميع، مسلطة الضوء على أهمية اليقظة و المراقبة المستمرة للأودية أثناء موسم الأمطار، و ضرورة تعزيز جهود الإنقاذ و التأهب لمواجهة كل ما قد يهدد سلامة المواطنين.
