حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يونس علالي-

شهدت أسواق السلع الزراعية العالمية موجة ارتفاع قوية أعادت الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو عامين ونصف، وسط مزيج من العوامل الجيوسياسية والمناخية التي زادت من حدة الضغوط على سلاسل الإمداد الغذائية.

فقد أدى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة السلع، إلى تصاعد المخاوف بشأن انسيابية الإمدادات، في وقت تتعرض فيه مناطق إنتاج رئيسية لظروف جوية غير مواتية أثرت على حجم المحاصيل. هذه التطورات عززت التوقعات بارتفاع معدلات التضخم الغذائي عالميًا، ما يثير قلق الأسواق والمستهلكين على حد سواء.

وبحسب بيانات مؤشر “بلومبرغ” لأسعار عشرة من أكثر المحاصيل تداولًا، فقد واصل المؤشر صعوده للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي في الأسواق الزراعية.

ويأتي هذا التحول بعد فترة من الاستقرار النسبي قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حين كانت وفرة المخزونات وارتفاع الإنتاج الزراعي في عدة دول رئيسية تضغط على الأسعار نحو الهبوط. اليوم، تغيرت المعادلة بشكل جذري، لتضع الأسواق أمام واقع جديد يتسم بارتفاع المخاطر وتزايد الضغوط التضخمية.