حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة-
​لم يعد الأمر مجرد أرقام، بل تحول إلى “تسونامي” سياحي حقيقي؛ فقد نجح المغرب رسمياً في تحطيم كافة التوقعات، متجاوزاً عتبة الـ 20 مليون سائح خلال سنة 2025. هذا الرقم لا يمثل مجرد نمو، بل هو إعلان صريح عن دخول المملكة نادي “الكبار” في خارطة السياحة العالمية، ومقدمة لزلزال تنظيمي ينتظر العالم في 2030.
لم يكن أحد يتوقع أن تقفز الأرقام بهذه السرعة؛ فوفقاً للبيانات الأخيرة، حقق المغرب قفزة تاريخية بزيادة تزيد عن 14% مقارنة بالسنة الماضية، بحيث أن المداخيل قاربت 125 مليار درهم، مما جعل السياحة المحرك الأول للعملة الصعبة، إذ أن مطار مراكش المنارة وحده، تحول إلى “خلية نحل” دولية باستقباله أكثر من 10 ملايين مسافر.
و ​يرى المحللون أن هذا النجاح ليس ضربة حظ، بل هو نتيجة 3 عوامل “قاتلة”:
الربط الجوي الشرس: اتفاقيات مع شركات الطيران منخفض التكلفة، جعلت الوصول إلى فاس و الداخلة وطنجة أرخص من التنقل بين مدن أوروبية.
​بروفة “الكان”: استضافة كأس أمم أفريقيا 2025 كانت الاختبار الحقيقي الذي أثبت للعالم أن البنية التحتية المغربية أصبحت “أوروبية” المعايير.
سحر الداخلة: تحول الجنوب المغربي إلى “مالديف أفريقيا”، حيث استقطبت سياحة الرياضات المائية آلاف السياح من أمريكا الشمالية وأستراليا لأول مرة.
هذا الرقم (20 مليون سائح)، هو مجرد “إحماء” لما هو قادم، حيث أن الهدف المعلن الآن هو 26 مليون سائح.
ومع اقتراب تنظيم مونديال 2030، يطرح السؤال نفسه: هل ستتحول المدن المغربية إلى متاحف مفتوحة لا تهدأ؟​
هذا ​و أكد خبير سياحي دولي أن المغرب اليوم لم يعد ينافس جيرانه في أفريقيا، بل أصبح يزاحم إسبانيا وفرنسا وتركيا على كعكة السياحة العالمية.